السر وراء تأخير ثوار الزنتان لتسليم سيف القذافي

مفكرة الاسلام: أعلن منسق العلاقات بين ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية أحمد الجهاني أن مخالفة المجلس لوعده بتسديد مرتبات ثوار الزنتان على فترة عمل ستة أشهر بمبلغ لا يتجاوز 1,7 مليون دينار ليبي (دولار = 1,25 دينار) هي السر وراء تراجع ثوار الزنتان عن نقل نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سيف الإسلام إلى مقر سجنه في العاصمة الليبية طرابلس".
وقال الجهاني في حديث لوكالة "فرانس برس": "هذا المبلغ لا يعتبر فدية لتسليم سيف الإسلام".
وأضاف: "إنه مطلب عادي، وهي مجرد مرتبات للثوار على فترة عملهم خلال الأشهر الماضية".
وعن سبب موقف "المجلس الوطني الانتقالي"، أجاب الجهاني: "المجلس في بداية الأمر قال: إنه جاهز لدفع هذا المبلغ وأنه لا يشكل لديه أية مشكلة، ولكن حينما جاء الموعد المحدد أخل بالتزامه وممكن دفع نصف المبلغ فقط".
وكانت ليبيا قد قالت في وقت سابق من هذا الشهر: إنها سوف تستكمل خلال أسابيع التحقيقات مع سيف الإسلام وطلبت من المحكمة الجنائية الدولية مرة أخرى إيقاف أمر تسليمها إياه.
وتتزايد الضغوط على طرابلس لتسليم المحكمة الجنائية الدولية سيف القذافي، إذ إن جماعات حقوق الإنسان تتشكك في أن يفي النظام القضائي الليبي بمعايير القانون الدولي.
وكان أوكامبو قد أكد أن سيف الإسلام يريد أن يحاكم في ليبيا وليس في لاهاي، وطلب من السلطات الليبية السماح لأحد أفراد عائلته بالعثور على محام ثقة.
كما أشار إلى أن المجلس الانتقالي الليبي أكد للمحكمة الجنائية الدولية أن سيف الإسلام يتلقى معاملة "ملائمة" أثناء احتجازه بالسجن في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لمحاكمته.
وقال: إنه سيقدم في 4 يونيو المقبل ملاحظاته بشأن قدرة ليبيا على محاكمة سيف الإسلام.
يُذكر أن الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف بحق سيف الإسلام (39 عامًا) بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بحكم والده، وتمكنت السلطات الليبية من اعتقاله في 19 نوفمبر 2011 بمنطقة الزنتان جنوبي ليبيا.