بشار الأسد يواصل عناده ويؤكد استمرار القمع

مفكرة الاسلام: واصل رئيس النظام السوري بشار الأسد عناده، وأكد مواصلة قمعه للمتظاهرين المدنيين ووصفهم بـ"الإرهاب".
وقال بشار الأسد: إن بلاده تواجه حربًا "حقيقية" من الخارج، وإن "الإرهاب" يتصاعد رغم اتخاذ خطوات سياسية منها الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي, على حد قوله.
وأضاف الأسد في كلمة أمام البرلمان بثها التلفزيون السوري أن بلاده لا تواجه مشكلة سياسية، وإنما تواجه محاولة لإثارة صراع طائفي أداته "الإرهاب", وفق ادعائه.
ومضى يقول: "الجواب واضح، العملية السياسية تسير للأمام ولكن الإرهاب أيضًا يتصاعد من دون توقف", وفقًا لرويترز.
ورغم فداحة جرم عصابات وميليشياته المسلحة بحق المدنيين من شعبه، خاصة الأطفال والنساء، ومنها مذبحة الحولة الأخيرة، إلا أن بشار الأسد يبدو مغيبا عن الواقع تمامًا أو يتعمد إظهار ذلك، بمواصلة الحديث "الإرهاب" أو جماعات مسلحة، وهو ما دأبت آلته الإعلامية على الترويج لها منذ اندلاع الانتفاضة منتصف مارس 2011، وهي الروايات التي لم تعد تلقى قبولا أو تصديقًا لدى شعوب وقادة العالم في ظل ما يتعرض له الشعب السوري من قمع دموي.
وواصلت مليشيات الأسد اقتحامها لقرى درعا وإدلب ودمشق, بينما اندلعت اشتباكات عنيفة بينها وبين الجيش الحر.
واقتحمت عناصر من قوات المخابرات الجوية التابعة لبشار الأسد بلدة "البرزة" وقامت بتكسير المحلات التي أغلقت أبوابها للمشاركة في دعوات الإضراب.
وواصلت قوات الأسد القصف والمداهمة لمناطق سورية متفرقة شملت "أريحا" و"الغارية الغربية" و"حيط" في محافظتي "إدلب" و"درعا".. بجانب تواصل الاشتباكات مع المنشقين في مناطق سورية عدة ما أسفر عن وقوع 38 قتيلاً بينهم 15 مدنيًّا.
وتعرضت مدينة "داعل" وبلدة "كفربطنا" في ريف دمشق لإطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام والتي أطلقت نيرانها من خلف الحواجز المنتشرة في المنطقة، ما أدى إلى إحراق عدد من المحال التجارية, تبعها دخول تعزيزات أمنية كبيرة مدعومة بالدبابات لمنع الأهالي من الإضراب.
وحذَّر المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي عنان في وقت سابق من خطر اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا ذات طابع طائفي يمكن أن تتسرب آثارها إلى دول أخرى, بينما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي المجتمع الدولي إلى العمل على وقف العنف وحماية المدنيين ومحاسبة المسئولين عن الجرائم.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال: إن قوات من الجيش السوري الحر قتلوا ستة جنود في محافظة درعا بجنوب سوريا يوم السبت وثمانية آخرين على الأقل في اشتباكات على مشارف العاصمة دمشق.
وتابع المرصد ومقره بريطانيا في بيان أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الأسد ومقاتلين من الجيش الحر في درعا، ما أسفر عن مقتل ستة جنود سوريين على الأقل.
وأضاف أنه في الفجر اندلعت اشتباكات عنيفة في الغوطة قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل ثمانية من قوات الأسد على الأقل.
وقال المرصد: إن مدنييْن قتلا اليوم أحدهما أثناء مداهمات للجيش في دمشق والآخر في إطلاق للنار في مدينة حمص، ويقول نشطاء: إن قوات الأسد تقصف أحياء للمعارضة.