سالم البيض: نظام صالح رتَّب لظهور القاعدة في جنوب اليمن

مفكرة الاسلام: اتهم رئيس اليمن الجنوبي سابقاً علي سالم البيض النظام السابق الذي كان يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بالتخطيط لوجود تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، لإفشال وجود مظاهر الدولة المدنية.
وقال البيض اليوم الأحد: "إن ظهور تنظيم القاعدة في جنوب اليمن رتّب له النظام السابق من أجل إفشال وجود مظاهر الدولة المدنية في البلاد"، وأضاف "نحن في الجنوب لنا تاريخ صراع مع القاعدة، لا سيّما أن مسألة وجودها لم يكن محض صدفة، بل رُتّب لإجهاض مشروع الدولة".
وأوضح أن الرئيس السابق علي عبدالله الصالح وذراعه الأيمن اللواء علي محسن صالح، وعبدالله الأحمر رئيس البرلمان السابق، دبروا وجود تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، وقال "قوات الاحتلال اليمني, وتنظيم القاعدة وجهان لعملة واحدة".
وأكد أنه لا يوجد لا تربة صالحة لنمو القاعدة في الجنوب، ولا بيئة حاضنة لضمان استمرار وجودها، وأنهم بقليل من الدعم يستطيعون استئصالها، مشيرا إلى أن الحراك الجنوبي أثبت كفاءته خلال الفترة الماضية القريبة، في منطقة لودر في أبين، وشارك بفاعلية في مكافحة الإرهاب وطرد ما يسمى "أنصار الشريعة"، مقدّماً "شهداء وجرحى".
وقال البيض: "لا وجود لجنوبي واحد يتبع لتنظيم القاعدة، ومعظم التفجيرات التي حصلت منفّذوها لم يكونوا من الجنوب، ومازالت ثقافة المدنية المتجذرة في الجنوب هي التي تقاوم وترفض ثقافة القبيلة والحكم العسكري والاحتلال المتخلف"، وفقا لوكالة يونايتد برس إنترناشونال.
وأوضح أن ما جرى من انتقال السلطة في اليمن إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي هو تبادل للسلطة بين جنرالات حرب احتلال الجنوب عام 1994، مؤكدا أن هؤلاء ليسوا قادرين على بناء دولة ديمقراطية مدنية في الشمال، ونفى ما يتردد حول تلقيهم دعما إيرانيا للانفصال عن الشمال، وقال "علماً أننا نمد يدنا لأي مساعدة مشروعة لنصرة قضيتنا قد تُعرض علينا".
وكان علي سالم البيض قد تولى منصب رئيس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" بين عامي 1986 و1990، وفي 22 مايو من العام 1990، وقع البيض على اتفاق الوحدة مع رئيس "الجمهورية العربية اليمنية" علي عبد الله صالح، لتأسيس "الجمهورية اليمنية".