العسكري المصري يدعو البرلمان الثلاثاء لانتخاب جمعية الدستور

مفكرة الاسلام: دعا المجلس العسكري الحاكم في مصر البرلمان للاجتماع الثلاثا من أجل انتخاب اعضاء اللجنة التأسيسية للبرلمان.
و قال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر ممدوح شاهين يوم الخميس إن المجلس دعا الأعضاء المنتخبين في البرلمان إلى اجتماع يوم الثلاثاء لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي ستكتب الدستور الجديد للبلاد, وفقا لمصراوي.
وكان أعضاء البرلمان المنتخبون انتخبوا جمعية تأسيسية قاطعها أعضاء ليبراليون ويساريون وزعموا أن الإسلاميين هيمنوا عليها .
وصدر حكم محكمة بحل الجمعية التأسيسية استنادا الى ما قالت إنه تفسير خاطيء لنص في إعلان دستوري صدر في مارس آذار العام الماضي وكلف الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى بانتخاب الجمعية.
وكانت القوى السياسية قد اتفقت إلى الصيغة النهائية لمعايير تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور التي تم الاتفاق عليها في اجتماعها الذي انتهى في الرابعة من فجر اليوم الخميس بمقر حزب الوفد.
وحسبما نقلت الصحف المصرية أن القوى السياسية المشاركة اتفقت على أن يكون مجلس الشعب ممثلاً بنسبة 37%، في حين يمثل خبراء القانون بـ16% والمؤسسات الدينية بـ9% (الأزهر 5% ومختلف الكنائس 4%)، والعمال والفلاحون (7%) والشباب والفتيات وشباب الثورة (10%) والشخصيات العامة (10%) والنقابات المهنية (8%) والجيش والشرطة بنسبة 1% لكل منهما، إضافة إلى صوت لوزير العدل.
وأوضح المصدر ذاته أن نسبة 37% الخاصة بمجلس الشعب تتوزع على 16% لحزب الحرية والعدالة و7% لحزب النور و5% لحزب الوفد و9% لباقي الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وستقدم القوى السياسية التي شاركت في الاجتماع الخميس فحوى الاتفاق بشأن تركيبة الجمعية التأسيسية إلى المجلس العسكري.
وقال النائب محمد عبدالمنعم الصاوي رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب: إن انسحاب ممثلي بعض الأحزاب من اجتماع الأحزاب للتوافق حول معايير تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور لا يعني فشل الاجتماع.
يشار إلى أن الاجتماع منعقد برئاسة الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وفؤاد بدراوي سكرتير عام الحزب، وحضر الاجتماع كل من أسامة ياسين وأحمد دياب وفريد إسماعيل كممثلين عن حزب الحرية والعدالة، وسيد خليفة ممثلاً عن حزب النور.
كما حضر الدكتور أيمن نور ممثل حزب غد الثورة، والمهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، والدكتور وحيد عبدالمجيد المنسق العام للتحالف الديمقراطي، والنائب عبدالمنعم الصاوي، والدكتور أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار، والدكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وعماد جاد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
يأتي ذلك في وقت حددت فيه المحكمة الدستورية العليا في مصر جلسة 14 يونيو/ حزيران الجاري لنظر الطعن المحال إليها من لجنة الانتخابات الرئاسية على قانون "تنظيم مباشرة الحقوق السياسية" المعروف إعلاميًّا باسم "قانون العزل السياسي", وذلك قبل يومين فقط من موعد الجولة الثانية والنهائية للانتخابات الرئاسية.
وفي حال إقرار المحكمة بدستورية القانون, سيتعين إبعاد المرشح الرئاسي أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك من السباق الرئاسي.
ويأتي ذلك وسط توقعات ببطلان العملية الانتخابية برمتها في حالة التأكيد على عدم قانونية خوض شفيق للجولة الأولى التي تصدَّرها مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي.
من جهة ثانية, ستنظر المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة في الطعن المحال إليها من المحكمة الإدارية العليا بشأن عدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الشعب، وذلك فيما تضمنته تلك النصوص من عدم قصر الانتخاب الفردي على المرشحين المستقلين غير المنتمين لأي حزب من الأحزاب السياسية, وهو ما يهدد مصير البرلمان الحالي ويفتح الباب لوصفه بالبطلان.