مصر: خالد علي يطعن على قرار منح العسكريين ''الضبطية القضائية''
مفكرة الاسلام: أعلن المحامى الحقوقى والمرشح الرئاسى السابق خالد على تقديمه طعنًا على قرار وزير العدل بمنح المخابرات الحربية والشرطة العسكرية حق الضبطية القضائية فى الجرائم التى تقع من غير العسكريين، حتى بدء العمل بالدستور الجديد، وكشف عن تحديد جلسة لنظرها الثلاثاء القادم.
وقال خالد علي، في بيان اليوم الجمعة، إن القرار يعتبر تحايل على الشرعية الدستورية، ويعطى صلاحيات لرجال الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية لا يجب منحهم إياها لمواجهة المدنيين، وإنما هى حق فقط لجهاز الشرطة.
وأضاف علي: "هذا القرار نوع من أنواع تطبيق قانون الطوارىء بعد الإنتهاء من العمل به فى مايو الماضى وهو إعلان صريح للأحكام العرفية، فهو يتيح اجراء القبض واحتجاز المدنيين من قبل الشرطة العسكرية وايجاز محاكمتهم امام القضاء العسكرى".
إلى ذلك دعت منظمة العفو الدولية إلى ضرورة إلغاء قرار منح الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية حق الضبطية القضائية للمدنيين بشكل عاجل، وقالت فى بيان لها الخميس، إن هذا القرار يمهد الطريق لارتكاب انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة إلغائه بشكل عاجل.
وقال بيان المنظمة: "إنه منذ الاضطرابات التى اندلعت فى أوائل 2011، تعرض المتظاهرون السلميون بشكل روتينى للعقاب على جرائم، شملت مقاومة السلطات العامة وعصيان أوامرها، والاعتداء بالسب وأفعال أخرى، وإلحاق الأضرار بالممتلكات العامة، وعرقلة حركة المرور، والإضرابات فى الأماكن العامة الرئيسية والبلطجة.
وقالت حسيبة حاج صحراوى، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى المنظمة، إنه بدلا من التحقيق فى الانتهاكات الخطيرة التى ارتكبت من قبل ضباط وجنود الجيش ضد المظاهرين منذ يناير 2011، تمنحهم السلطات المصرية تفويضا مطلقا لاعتقال واحتجاز المدنيين.
وحثت صحراوى، السلطات على إلغاء هذا القرار، والذى قالت إن له تداعيات خطيرة وواسعة على سيادة القانون فى مصر، وأيضا على المدى القصير سيؤثر على جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية المقررة خلال أيام.
وانتقدت منظمة العفو منح جيش مسئول - على حد تعبيرها - عن "قتل وتعذيب وآلاف من الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة" سلطة اعتقال واحتجاز المدنيين، مشيرة إلى أن إنهاء قانون الطوارئ كان فرصة للسلطات لإنهاء عقود من الانتهاكات التى شابت النظام القضائى المصرى، على حد قول صحراوى.
وأعربت مسئولة المنظمة عن خشيتها من أن قرار الضبطية القضائية يشير إلى أن السلطات بدلا من قيامها بالإصلاح المناسب، عازمة على تعزيز سلطات الطوارئ التى تمتعت بها منذ أمد طويل.