البنتاجون يبدي قلقه من الصلاحيات الواسعة لـ"عسكر" مصر

مفكرة الاسلام: أبدت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) اليوم الاثنين قلقها البالغ على خلفية الصلاحيات الجديدة التي منحها المجلس العسكري الحاكم لنفسه، سواء فيما يتعلق بالسلطة التشريعية أو سلطة وضع الموازنة العامة، في الوقت الذي يتم فيه انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية جورج ليتل: "ينتابنا قلق عميق إزاء الإعلان عن تعديلات دستورية جديدة، بما فيها توقيت الإعلان، مع غلق صناديق الاقتراع في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المصرية".
وأكد سياسيون أن الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس الأول يحول مصر إلى دولة عسكرية كاملة الملامح.
وأشاروا إلى أن الإعلان المكمل يكفل للعسكري جميع الصلاحيات فيما يصبح الرئيس القادم للبلاد مجرد ديكور.
ووصف الدكتور عمرو هاشم ربيع مدير برنامج التحول الديمقراطي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الإعلان الدستوري المكمل بمثابة انقلاب وإعلان للحكم العسكري بالبلاد.
وقال ربيع: إن المجلس العسكري يعطي لنفسه كافة الصلاحيات، بينما يحول الرئيس القادم إلى موظف خدمات ليس له الحق في اتخاذ القرارات المصيرية للدولة، موضحًا استخفاف العسكر بالمصريين لكونه أصدر إعلانًا دستوريًّا دون وجود دستور أو سلطة تشريعية منتخبة بعد حل مجلس الشعب.
وأضاف مدير برنامج التحول الديمقراطي أن الشعب لا يمكن أن يلوم على الرئيس المقبل أو يتهمه بالتقصير في إدارة شئون البلاد لكونه لا يملك أساسًا الحكم فمصر في ظل الإعلان الدستوري المكمل يحكمها العسكر وليس رئيسًا مدنيًّا.
واعتبر حسين عبد الرازق القيادي بحزب التجمع الإعلان المكمل بمثابة "عسكرة" للدولة، وإعطاء المجلس العسكري كافة الصلاحيات ليتحول إلى سلطة قابضة فوق كل السلطات.
وحذَّر عبد الرازق من عبارة "يتولى المجلس العسكري بتشكيله الحالي" التي ذكرت في الإعلان الدستوري قائلاً: "معنى ذلك أن أي عضو بالمجلس إذا ما أحيل للمعاش هذا يعني أن من يتولى منصبه كقائد لسلاح في الجيش لا يحق له عضوية المجلس العسكري ويظل من أحيل للمعاش في العضوية".
وقال الدكتور عبد الله الأشعل المرشح الرئاسي السابق: إن الإعلان الدستوري المكمل يعد ارتدادًا على الإعلان الدستوري الأول الذي أعلنه المجلس العسكري بعد استفتاء 19 مارس.
واعتبر الأشعل الإعلان الدستوري انقلابًا عسكريًّا حقيقيًّا ومباشرًا حتى في ظل حكومة الدكتور كمال الجنزوري المدنية، وذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يكفل لنفسه عبر الإعلان الاستحواذ على السلطة التشريعية والتنفيذية وكذلك صياغة الدستور.
وأكد المرشح الرئاسي السابق أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة هو توافق جميع القوى الوطنية ضد الإعلان الدستوري قائلاً: "المعركة لم تعد خاصة بجماعة الإخوان المسلمين وحدها بل معركة وطن بأكمله".
وقال: إن الرئيس القادم من حقه مطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة كاملة قبل تولي مهامه، وتابع: "العسكر استخفوا بالمصريين ونكلوا بهم عبر ممارسات استمرت لسنة ونصف"، معتبرًا الإعلان الدستوري نقطة سوداء في تاريخ العسكرية المصرية.
فيما قال الدكتور محمد حبيب القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين: إن الإعلان الدستوري يعد انقلابًا على الديمقراطية الوليدة ورسالة استباقية للرئيس المنتخب الذي سيصبح منزوع السلطات ومحدد الصلاحيات.
وأضاف أن المجلس العسكري حوَّل نفسه لدولة داخل دولة عبر إعلانه الدستوري، مشددًا على ضرورة تكاتف أطراف الجماعة الوطنية ضد قرارات العسكري التعسفية.