الشاطر لـ"لو فيجارو": أرفض استخدام كلمة "انقلاب"

مفكرة الاسلام: تحدث نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين المهندس خيرت الشاطر لصحيفة "لو فيجارو" الفرنسية عن تطورات الأوضاع في مصر حاليًا.
وبخصوص توقعاته للنتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية، قال الشاطر: "الوضع الحالي معقد ومربك على حد سواء، فالهدف الأول للثورة كان السماح ببناء نظام سياسي جديد يقوم على التداول السلمي للسلطة عبر ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيًّا، وبشفافية كاملة وفقًا للمعايير الدولية، ووفقًا لخارطة الطريق التي وضعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة ينبغي أن تجرى قبل نهاية يونيو".
وأضاف الشاطر: "حل مجلس الشعب جاء دون أي أساس قانوني، وبالتزامن مع إعلان دستوري "غير قانوني"، وبالتالي فإن السيادة الشعبية تتعرض لنكسة كبيرة".
وحول الانتصار المحتمل لمحمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين، قال الشاطر: "استنادًا إلى النتائج التي وردت من ممثلينا في مراكز الاقتراع والقضاة المسئولين عن العملية الانتخابية، فمرشح الجماعة فاز بفارق مليون صوت".
وأضاف: "لكن رأينا الثلاثاء إطلاق حملة من الشائعات والأخبار الكاذبة تهدف إلى غرس الشك داخل الناس، وأستبعد أن يكون ذلك تمهيدًا لتزوير النتائج لصالح أحمد شفيق"، كما تأتي الشائعات حول صحة مبارك "في إطار هذه العملية، ولا يمكن لأحد التنبؤ بما ستعلنه لجنة الانتخابات".
وحول موقف الإخوان في تلك الحالة، حذر الشاطر من أي محاولة لتزوير نتائج الانتخابات، وقال: "إنه بسبب حل المجلس والإعلان الدستوري، خرج المصريون إلى الشوارع ليلة الثلاثاء، والوضع متوتر للغاية وسيبقى كذلك حتى يتراجع المجلس العسكري عن كل القرارات، ولابد أن يكون للرئيس المقبل سلطة حقيقية، وبالتالي فالاستقرار في البلاد على المحك".
وردًّا على سؤال حول ما إذا كان الشاطر وأعضاء آخرون في الإخوان يعتقدون أن الجيش قام بانقلاب، قال الشاطر: "بالتأكيد الوضع خطير جدًّا، وقد تكون به كل الخصائص المميزة للانقلاب، ومع ذلك أنا لا أستخدم مثل هذه التعبيرات التي من المرجح أن تخلق بيئة مواجهة".
وأضاف: "نحن نفضل مواصلة الحوار، ونرفض جر مصر إلى طريق العنف أو الصراع المسلح، كما حدث في اليمن أو ليبيا أو سوريا، ومع ذلك، نحن عازمون على استخدام كل الوسائل الممكنة، وخاصة الضغط الشعبي السلمي، وسبل الإنصاف القضائية، ونعتمد أيضًا على الدعم الدولي".
وحذر الشاطر في حواره مع الصحيفة الفرنسية من أن مصر وقعت في حالة من الارتباك يمكن أن تكون مصحوبة بأعمال شغب بسبب الغذاء، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل مطرد في الأشهر القليلة الماضية، بينما يعيش 40% من السكان تحت خط الفقر، والبلد بها 12 مليون عاطل.