صحيفة: ضباط "سي آي إيه" ينسقون مع الجيش الحر سرًّا

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الخميس تقريرًا يقول: إن ضباطًا في الاستخبارات الأميركية - موجودين سرًّا في جنوب تركيا - يقومون بتنسيق إيصال أسلحة مضادة للدبابات وذخائر إلى وحدات الثوار الذين يحاربون نظام بشار الأسد.
وقالت الصحيفة: إن هناك "عددًا صغيرًا من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يعملون سرًّا في جنوبي تركيا، ويساعدون الحلفاء في تحديد المقاتلين السوريين المعارضين الذين سيتلقون الأسلحة لقتال الحكومة السورية، وفقًا لمسؤولين أميركيين وضباط استخبارات عرب".
وأضافت أن هناك شبكة سرية للنشطاء تضم أعضاء في الإخوان المسلمين، وتدفع ثمنها تركيا والسعودية وقطر تهرب أسلحة تشمل بنادق أوتوماتيكية، وقاذفات "آر بي جي" وذخيرة وبعض الأسلحة المضادة للدبابات.
والجهود السرية لجمع المعلومات الاستخبارية هي المثال المعروف بالتفصيل على الدعم الأميركي المحدود للحملة العسكرية ضد نظام بشار، وهي أيضًا جزء من محاولة واشنطن زيادة الضغط على بشار الأسد الذي صعَّد في الآونة الأخيرة حملته القمعية الدموية على المدنيين والميليشيات التي تقاتل نظامه.
ومع قيام روسيا بمنع خطوات أكثر هجومية ضد حكومة الأسد، فإن الولايات لمتحدة وحلفاءها تحولوا نحو الدبلوماسية ومساعدة الجهود المتكاتفة لتسليح الثوار، بهدف إجبار الأسد على ترك السلطة.
وقال مسؤولون أميركيون وضباط استخبارات متقاعدون في "سي آي إيه": إن الإدارة الأميركية تدرس تقديم مساعدات إضافية للثوار، مثل صور بالأقمار الاصطناعية وتفاصيل استخباراتية حول مواقع قوات الأسد وتحركاتهم، كما تدرس الإدارة ما إذا كانت ستساعد المعارضة في إقامة مؤسسة استخبارات بدائية. ولكن لم تتخذ قرارات حول هذه الإجراءات، أو خطوات أكثر هجومية مثل إرسال ضباط من "سي آي إيه" إلى سوريا نفسها، كما قالوا.
ويواصل البنتاغون دراسة مجموعة من الخيارات العسكرية، بعد طلب تقدم به أوباما في شهر آذار (مارس) حول تخطيط من هذا القبيل.
وأخبر الجنرال مارتن ديمبسي - رئيس هيئات الأركان المشتركة - أعضاء في مجلس الشيوخ أن الخيارات التي تتم دراستها تشمل حمولات تنقل جوًّا، واستطلاعات جوية على مواقع الجيش السوري، وإقامة منطقة حظر طيران.
كما أعد الجيش الأميركي خططًا حول الكيفية التي تقوم بها قوات من التحالف بالسيطرة على مخزونات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية إذا تعرضت للتهديد بسبب حرب أهلية شاملة.
لكنَّ مسؤولين كبارًا في الإدارة الأميركية شددوا في الأيام الأخيرة على أنهم لا ينظرون بنشاط في خيارات عسكرية.
وقال الجنرال ديمبسي للصحافيين هذا الشهر: إن "أي شيء في هذه المرحلة فيما يتعلق بسوريا سيكون افتراضيًّا للغاية".
ميدانيًّا، وافق الجيش السوري الحر وعصابات بشار الأسد على هدنة مؤقتة لإجلاء المدنيين المحاصرين في مدينة حمص السورية، ويستعد الهلال والصليب الأحمر لإجلاء المدنيين في أسرع وقت.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تستعد لإجلاء الجرحى والمدنيين العالقين في مدينة حمص، وذلك بعد أن وافق الجيش الحر وعصابات بشار الأسد على وقف مؤقت لإطلاق النار، وذلك بعد أن طلبت أمس الثلاثاء من السلطات السورية والمعارضة المسلحة أن يلتزما بوقف مؤقت لإطلاق النار، وفقًا لشبكة (بي بي سي).
وتقوم فرقة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري بوضع اللمسات الفنية الأخيرة لإجلاء المدنيين من مدينة حمص، حسبما ذكر ناطق باسم الصليب الأحمر.
وكان نشطاء سوريون قد أكدوا أن الحصار يخنق مدينة حمص السورية، في وقت تواصل عصابات الأسد قصف أحياء المدينة، وسط حالة هلع بين أهالي المدينة من عمليات إبادة على أيدي عصابات الأسد.
وأكد الناشط أبو بلال من حمص القديمة أن عصابات الأسد تواصل القصف المركز على عدة أحياء في مدينة حمص المحاصرة، وأنه إذا اقتحمت عصابات الأسد الأحياء المحاصرة، فستقوم بإبادة الأشخاص العالقين فيها، مشيرًا إلى أن الأدوية تنفذ، كما يعاني أهالي المدينة من نقص كبير في الغذاء والماء، وأن عشرات الجرحى معرضون للموت بسبب عدم الحصول على العلاج، ولا يمكن إخراجهم من المدينة، بسبب الحصار.