العقيد الكردي يكشف سر ضرورة تسليح الجيش الحر

مفكرة الاسلام: أكد نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي أن هذا الاتفاق بين كل من رئيس المجلس عبد الباسط سيدا وقائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد على تمتين التنسيق والعمل المشترك بين الطرفين، قد أتى نتيجة الاتصال الأول بين سيدا والأسعد، هو للتأكيد على عمل اللجنة المشتركة بين الطرفين التي سبق لها أن أنشئت خلال عهد الرئيس السابق للمجلس برهان غليون.
وقال الكردي وفق صحيفة "الشرق الأوسط": "عمل هذه اللجنة لم يكن فاعلاً في السابق، وذلك نظرًا لمعوقات عدة ومشكلات كان يعاني منها المجلس تمنع التواصل المستمر بينه وبين الجيش الحر الذي ارتكب بدوره بعض الأخطاء، وأتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة تفعيلا لهذا العمل وتعاونا مع الأطراف السياسية كافة ودعم الحراك الثوري".
وبخصوص أبرز مهمات مكتب الارتباط، قال الكردي: "ترتكز على العمل لتأمين الدعم المالي للجيش الحر، وتذليل العقبات، وتبادل المعلومات بشكل مستمر".
وحول ما يتعلق بتسليح الجيش الحر، أضاف الكردي: "هذا الأمر يجب أن يكون أساسيا في عمل الرئيس الجديد وعلاقاته الدولية، وهذا ما يظهره سيدا الذي لن نحكم عليه من اليوم الأول، ونتمنى أن يكون أكثر قدرة على تذليل الصعاب التي حاول غليون أيضا جاهدا العمل عليها، والنشاط السياسي هو الأهم في هذا الإطار، والتواصل مع الدول المعارضة للتخلي عن الرئيس بشار الأسد وإقناع الدول المؤيدة للثورة بتسليح الجيش الحر".
وعما لو كان تم الاتفاق بين الطرفين على طبيعة العمليات العسكرية، أكد الكردي أن الجيش الحر لا يزال ملتزما بخطة أنان، ولا يقوم بأي عمليات هجومية، وقال:"بل هي دفاعية للرد على استهداف قوات النظام للعناصر والشعب".
وعن صحة المعلومات التي أشارت إلى نشاط للاستخبارات الأميركية في تركيا للمساعدة في تسليح الجيش الحر، قال الكردي: "هذا الكلام ليس دقيقاً. ليس لنا أي لقاء مع أي استخبارات عالمية. علاقتنا فقط مع الحكومة التركية التي نطالبها بشكل واضح بتسليح الجيش الحر".
وأضاف: "تنشط الاستخبارات العالمية وليس فقط الأمريكية، في كل مكان. وسوريا لم تكن يوما بعيدة عن مسرح عملها، وبالتالي ليس بعيدا أن يبرز هذا النشاط، لا سيما في هذه المرحلة، بشكل أكبر وأوسع، لكن ليس على صعيد تسليح الجيش الحر أو مده بالمساعدات العسكرية".
من جهته، اعتبر عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري بشار الحراكي، أن الاتصال الذي جرى بين الأسعد وسيدا، نتيجة طبيعية بعد تولي الأخير رئاسة المجلس، وللتأكيد على الدعم المستمر الذي يقدمه المجلس للجيش الحر من خلال تأمين الرواتب لعناصره، إضافة إلى بعض المساعدات كوسائل الاتصال وأجهزة الإشارة.
وقال: "لا نزال نعمل على تأمين الدعم للجيش الحر وتسليحه، لكن للأسف لغاية الآن كل الوعود التي نتلقاها لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ولا يزال التجاوب معها بطيئًا".