مصر: تأجيل الطعن على قرار الضبطية القضائية لمساء اليوم

مفكرة الاسلام: نظرت محكمة القضاء الإداري في مصر اليوم الثلاثاء ثلاث دعاوى تطالب بإلغاء قرار وزير العدل بمنح صفة الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات، وقررت المحكمة الآن النطق بالحكم في الدعاوى مساء اليوم.
وكان محمد سالم ومحمد شحاتة وضياء الدين الداخلي - المحامون - قد أقاموا ثلاث دعاوى قضائية ضد قرار وزير العدل، طالبوا فيها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الوزير رقم 4991 لسنة 2012، المتضمن منح ضباط المخابرات الحربية والشرطة العسكرية حق الضبطية القضائية (الممنوح أصلاً للشرطة المدنية)، في الجرائم التي تقع من غير العسكريين مع عدم الإخلال بالاختصاصات المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، يخول لضباط وضباط الصف المخابرات والشرطة العسكرية الذين يمنحون سلطة الضبط القضائي من وزير الدفاع أو من يفوضه صفة مأموري الضبط القضائي في الجرائم التي تقع من غير العسكريين "المدنيين".
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت إلى ضرورة إلغاء قرار منح الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية حق الضبطية القضائية للمدنيين بشكل عاجل، وقالت في بيان لها الخميس: إن هذا القرار يمهد الطريق لارتكاب انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة إلغائه بشكل عاجل.
وقال بيان المنظمة: "إنه منذ الاضطرابات التي اندلعت في أوائل 2011، تعرض المتظاهرون السلميون بشكل روتيني للعقاب على جرائم، شملت مقاومة السلطات العامة وعصيان أوامرها، والاعتداء بالسب وأفعال أخرى، وإلحاق الأضرار بالممتلكات العامة، وعرقلة حركة المرور، والإضرابات في الأماكن العامة الرئيسة والبلطجة".
وقالت حسيبة حاج صحراوي - نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة -: إنه بدلاً من التحقيق في الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت من قبل ضباط وجنود الجيش ضد المتظاهرين منذ يناير 2011، تمنحهم السلطات المصرية تفويضًا مطلقًا لاعتقال واحتجاز المدنيين.
وحثت صحراوي السلطات على إلغاء هذا القرار، والذي قالت: إن له تداعيات خطيرة وواسعة على سيادة القانون في مصر، وأيضًا على المدى القصير سيؤثر على جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة خلال أيام.
وانتقدت منظمة العفو منح جيش مسئول - على حد تعبيرها - عن "قتل وتعذيب وآلاف من الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة" سلطة اعتقال واحتجاز المدنيين، مشيرة إلى أن إنهاء قانون الطوارئ كان فرصة للسلطات لإنهاء عقود من الانتهاكات التي شابت النظام القضائي المصري، على حد قول صحراوي.
وأعربت مسئولة المنظمة عن خشيتها من أن قرار الضبطية القضائية يشير إلى أن السلطات بدلاً من قيامها بالإصلاح المناسب، عازمة على تعزيز سلطات الطوارئ التي تمتعت بها منذ أمد طويل.