واشنطن بوست: مرسي كابوس لمصالح واشنطن في المنطقة

مفكرة الاسلام: ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي، يبدو من الوهلة الأولى أشبه بكابوس لمصالح واشنطن في المنطقة، خاصة أنه وجه انتقادات لاذعة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ووصف الإسرائيليين بالطغاة، وشكك في أن هجمات 11 سبتمبر قام بها "إرهابيون".
وبحسب الصحيفة أوضح محللون ومسئولون أمريكيون أن هناك تفاؤلاً مشروطًا حول إمكانية بناء واشنطن علاقة عمل قوية مع الساسة الإخوان، وهو ما يقوله مرسي ومساعدوه أيضًا بشأن العلاقات المصرية الأمريكية.
وأرجع المحللون ذلك إلى "البراجماتية"، وقالوا: "أي اعتراضات أيديولوجية على سياسة الولايات المتحدة يمكنها أن تؤثر على محاولات مرسي إعادة الاستقرار لمصر وتحسين وضع الاقتصاد المتردي، وهو ما يتطلب مساعدة من واشنطن".
وقال شادي حامد، خبير الشئون المصرية في مركز بروكنجز الدوحة: "الولايات المتحدة سوف تتمتع بالنفوذ مع الإخوان، لأن الإخوان يحتاجونها، ويحتاجون لأوروبا من أجل مساعدة الاقتصاد المصري للوقوف على قدميه على المدى الطويل".
وتساءلت الصحيفة، التي تميل لليمين الأمريكي، عن مدى اعتماد مرسي على المدى الطويل على الحليف الأمريكي، مشيرة إلى أن ذلك يتوقف على مدى الصلاحيات الممنوحة للرئيس، والتي تمت السيطرة عليها مؤخرًا من قبل المجلس العسكري، كما يتوقف على درجة قربه من قادة الإخوان المسلمين.
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسئول أمريكي رفيع المستوى، رفضت الإفصاح عن هويته، قوله: "المسئولون الأمريكيون يأملون ترك انطباع قوي لدى مرسي خلال الزيارة المقبلة للقاهرة، وأعربوا عن أملهم في استخدام مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الأمريكية كأداة لتعزيز نفوذهم وبناء ثقة متبادلة مع إدارة مرسي وإيجاد اهتمامات مشتركة بين الإدارتين".
وقالت الصحيفة: "مثل هذه الجهود ضرورية للحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل، خاصة أن المتحدث الرسمي باسم مرسي أكد أن مصر لن تكون الطرف الذي يخل بالاتفاقية، ولكن المصريين يودون رؤية تغييرات مهمة وسريعة في سياسة مصر تجاه إسرائيل، منها دعم أكبر للدولة الفلسطينية، ورفع جاد للحصار على البضائع التي تمر من خلال معبر رفح لغزة".
وأضافت "واشنطن بوست": "أمام المسئولين الأمريكيين قضية واحدة يجب معالجتها بسرعة في محادثاتهم مع مرسي، وهي مستقبل المعونة الأمريكية للمجتمع المدني ومنظمات الديمقراطية".
وأشارت إلى أن الأمريكيين ينتظرون بقلق معرفة ما إذا كانت فايزة أبو النجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، "مهندسة حملة الهجوم على المنظمات الأهلية الديمقراطية المدعومة أمريكيًا في مصر"، ستبقى في تشكيل الوزارة الجديدة أم سترحل.