بارجتان روسيتان تتجهان إلى سوريا لحماية قاعدة "طرطوس"

مفكرة الاسلام: وسط تصعيد غير مسبوق مع القوى الغربية، صرحت مصادر في سلاح البحرية الروسية بأن موسكو تعتزم إرسال سفينتين حربيتين إلى مرفأ "طرطوس" السوري، على شاطئ البحر المتوسط للدفاع عن قاعدتها البحرية.
وكشفت وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" أن "سفينتين حربيتين روسيتين على متنهما أعداد كبيرة من البحارة، فضلاً عن زوارق إنقاذ في طريقهما إلى الميناء السوري للدفاع عن القاعدة، وإجلاء الرعايا الروس في سوريا إذا لزم الأمر".
لكن الوكالة لم تذكر موعد وصول السفينتين الحربيتين أو أعداد البحارة على متنهما.
وتأتي الخطوة عقب يوم من تصريحات، القائد العام للبحرية الروسية فيكتور تشيركوف بأن بلاده: "لا تعتزم التخلي عن القاعدة البحرية بطرطوس نظرًا لما تقوم به من عمليات إمداد وصيانة للسفن البحرية الروسية المرابطة في بحر المتوسط".
وتحتفظ روسيا بالقاعدة الموجودة في مرفأ "طرطوس" على خلفية العلاقات الوثيقة التي جمعت نظام حافظ الأسد بالاتحاد السوفيتي، وتقول موسكو: إن القاعدة: "هامة لتزويد سفنها بالبحر المتوسط بالمؤن وتقديم الخدمات الفنية لها".
ويوجد في القاعدة البحرية - بحسب وسائل إعلام روسية - مركز لتأمين المستلزمات المادية والتقنية لسفن الأسطول الحربي الروسي يخدم فيه ٥٠ بحارًا روسيًّا، كما تضم ثلاث منصات عائمة، واحدة قيد الاستخدام، وحوض إصلاح سفن ومستودعات وغيرها من التسهيلات.
وكانت موسكو قد نفت صحة الأنباء التي تداولتها بعض الصحف الغربية حول اعتزام روسيا المشاركة في مناورات مع الصين وإيران وسوريا خلال الأسابيع المقبلة.
واتهمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون روسيا قبل أيام بإرسال مروحيات هجومية لسوريا، محذرة من أن الشحنة "تمثل تصعيدًا للصراع بشكل كبير جدًّا"، وهو ما رفضه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلاً: إن: "روسيا تشحن فقط أنظمة للدفاع الجوي في إطار العقود الموقعة سابقًا".
وطالبت القوى الغربية وبعض الدول العربية موسكو بوقف تصدير الأسلحة إلى سوريا لأنها "نظام الأسد يستغلها في قمع الثورة الشعبية في بلاده بتوجيهها إلى صدور المدنيين".
غير أن موسكو تمسكت بموقفها وقالت على لسان "إيجور سيفاستيانوف" نائب مدير عام هيئة روسوبورون اكسبورت لتصدير الأسلحة: "لا نزود سورية بوسائل هجومية بل نزودها بوسائل للدفاع الجوي مخصصة لصد هجمات خارجية فقط".
وكشف معهد "ستوكهولم لبحوث السلام" أن نسبة واردت الأسلحة إلى سوريا زادت بنسبة 580% خلال السنوات العشر الأخيرة.
وتعتمد سوريا على ثلاث دول في حصولها على الأسلحة، حيث تعتبر روسيا هي المورد الرئيس بنسبة وصلت إلى 78% من واردات الأسلحة السورية بين عامي 2001 و2007، تليها روسيا البيضاء بـ7%، ثم إيران التي تستورد منها دمشق 5% من أسلحتها، وفق بحوث المعهد.
وفي أحدث مؤشرات الدعم الروسي لنظام بشار الأسد، اعتبرت روسيا الثلاثاء أن إسقاط سوريا للطائرة الحربية التركية يوم الجمعة الماضي يجب أن لا ينظر إليه على أنه عمل "استفزازي" أو "مقصود".
وفي أول تعليق روسي على الحادث الذي وقع الجمعة، قالت وزارة الخارجية في بيان: "نعتقد أنه من المهم أن لا يتم النظر إلى الحادث على أنه عمل استفزازي أو مقصود، وأن لا يقود إلى زعزعة الوضع".
وقد صدر البيان بعد إعلان السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل دعوة الوسيط كوفي أنان للمشاركة في اجتماع حول سوريا في 30 يونيو في جنيف.