"الغرياني" يهدد بالاستقالة من رئاسة "تأسيسية الدستور"

مفكرة الاسلام: بعد مشادات وخلافات، هدد المستشار المصري حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلى بالاستقالة من رئاسة الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور.
وشهد الاجتماع الثالث للجمعية التأسيسية لإعداد الدستور خلافات حادة بين المستشار الغرياني رئيس الجمعية والأعضاء، وذلك بسبب اعتراض الأعضاء على طريقة الغرياني في إدارة الاجتماع، وعدم إعطائهم فرصة في النقاش، وهو ما جعل الغرياني يعرض استقالته من رئاسة الجمعية قائلاً: "يا تشربوني لحد الآخر يانزل وحد يطلع مكاني".
جاء ذلك بسبب المناقشات حول المادة الأولى من اللائحة الخاصة بطريقة الاختيار من الاحتياطيين في حالة خلو مقعد أحد الأساسيين، وهل يكون بالانتخاب من قائمة الاحتياطيين أو بالاختيار وفقًا للترتيب, وفقًا لليوم السابع.
وقال النائب محمد عبد العليم داود: "مش معقول يتم استبعاد عضو تابع للكنيسة فنأتي من الاحتياطي بعضو تابع للأزهر، كده إحنا بنهدد الجمعية بالبطلان"، ورد الغرياني قائلاً: "أنت بتحاول تاخد الكلمة من الجلسة الماضية"، وتابع قائلاً: "إن الأعضاء الأصليين والاحتياطيين تم انتخابهم من قبل الاجتماع المشترك لأعضاء مجلسي الشعب والشورى، وأي تجاوز في الترتيب سيعرض الجمعية وقراراتها للبطلان".
ثم تدخل اللواء ممدوح شاهين ليسأله الغرياني أن "الإعلام عمل "عركة" بيننا الجلسة الماضية، هو إحنا اتخانقنا"، فرد شاهين قائلا: "نحن لسنا في محكمة، ولا بد من التداول والنقاش، ولما اتكلم ما ينفعش تقولي: اقعد، وإحنا عايزين ناخد وندي مع بعض، وأؤيد أن يكون اختيار الأعضاء المستبعدين نتيجة غيابهم بالرجوع للجهات التي رشحتهم".
ورد الغرياني قائلاً: "أنتم مصرُّون إن مفيش قانون"، وتدخل عصام سلطان معترضًا على أسلوب إدارة الجلسة، فقال: "أرجو من إدارة الجلسة أن تتيح للمقررين أن يتكلموا قبل أن يتم التصويت"، وهنا انفعل الغرياني وقال: "أنا تشرفت بعضوية اللجنة ورئاستها، وأنا أطرح للتصويت انتخاب رئيس آخر، وأنا قلت منذ بداية اختياري رئيسًا: أرجو ألا تندموا على اختياري، وأنا لم أرفع يدي وأتقدم للترشح رئيسًا".
وتابع الغرياني قائلاً: "يا تشربوني لحد الآخر يا انزل وحد يطلع بدل مني"، وأضاف: "لما أتكلم في القانون محدش يقولي توازنات، وما ينفعش نشتغل وبعدين تروحوا للمحكمة وتاخدوا بطلان"، وقال: "إن العبث في الأعضاء الاحتياطيين والأصليين يعرض الجمعية للبطلان لأنه تم انتخابهم".
وكانت الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور المصري قد اختارت المستشار حسام الغرياني رئيسًا لها بالتزكية، في أول اجتماع لها.
وقال الغرياني عقب اختياره: "لقد اخترتموني رئيسًا للجمعية، وأرجو ألا تندموا على هذا الاختيار.. لقد جئت إليكم مجردًا من كل انتماء إلا انتمائي لهذا الوطن وهذه اللجنة، ولست هنا ممثلاً للقضاء، فما هي إلا أيام معدودات وأترك منصبي في القضاء، ولم أَنتمِ يومًا لحزب أو طائفة أو نادٍ، فأرجوكم أن يخلع كل منكم انتماءه إلا لهذا الوطن، وكفانا ما حدث منذ 25 يناير 2011 وحتى الأمس".
وأضاف: "هذه الثورة تعطلت كثيرًا بأيدينا، قام بها شباب واعد يريد أن يرى لبلده مستقبلاً زاهرًا مزدهرًا، فإذا بالشيوخ يصطرعون بينهم بالكلام العنتري، وقد يكون منكم من ساهم في ألا تبلغ الثورة غايتها بأسرع ما يكون، ونحن الآن أمام إعلان دستوري مكمل يشمل هذه الجمعية أيضًا بالتهديد، إما أن تعمل خلال أسبوع أو تذهب، وإما أن تنجز عملها خلال ثلاثة أشهر أو تذهب".
وشدد على ضرورة أن تعقد الجمعية التأسيسية اجتماعات موسعة فيما يتعلق بتفاصيل الدستور حتى يأتي ملبيًا لتطلعات الشعب.