الأسد يصرُّ على القمع المسلح للانتفاضة الشعبية

مفكرة الاسلام: أصرَّ رئيس النظام السوري بشار الأسد على مواصلة قمع الانتفاضة الشعبية في البلاد, رافضًا تسمية الأمور بمسمياتها.
وقال بشار الأسد يوم الثلاثاء: "إن بلاده تعيش حالة حرب حقيقية" وأمر الحكومة الجديدة بتوجيه جميع السياسات نحو الانتصار في هذه المواجهة.
وقال الأسد لمجلس الوزراء الذي عينه يوم الثلاثاء: "نحن نعيش حالة حرب حقيقية بكل جوانبها، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى", وفقًا لرويترز.
وأضاف: "وعندما نكون في حالة حرب، فكل سياساتنا وكل توجهاتنا وكل القطاعات تكون موجهة من أجل الانتصار في هذه الحرب".
وانتقد الأسد الدول الداعية لتنحيه قائلاً: إن "الغرب يأخذ ولا يعطي، وهذا ثبت في كل مرحلة".
وقال: "نحن نريد علاقات جيدة مع كل دول العالم، ولكن لابد أن نعرف أين مصالحنا".
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد صعد لهجته تجاه سوريا، وقال في تصريحاته: إن "إدارة الأسد أصبحت تهدد تركيا وأمنها"، وإن "أي قوات سورية تقترب من حدودنا سنتعامل معها كهدف عسكري".
وأعلن أردوغان أن بلاده "ستدعم الشعب السوري" حتى سقوط نظام بشار الأسد، واصفًا الأخير بـ"الديكتاتور الدموي".
وأكد أردوغان أن الطائرة التركية التي أسقطها النظام السوري استهدفت في الأجواء الدولية.
وجاء كلام أردوغان في سياق خطابه عن التوترات الراهنة مع سوريا أمام كتلته البرلمانية اليوم.
وأضاف أن "تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يحدث"، مبينًا أن "الإدارة السورية ظالمة ومستبدة"، وقال: إن "بشار الأسد حاول المراوغة ولم يفِ بوعوده في تطبيق خطة عنان"، وطالب كذلك الأحزاب السياسية التركية بعدم التماس الأعذار لإدارة الأسد, وفقًا للعربية نت.
وأكد أردوغان أن تركيا ليست عميلة لأحد في موقفها تجاه الأزمة السورية، وقال: "تركيا بلد صديق ولكن غضبها شديد وليست دولة عدوانية مع دول الجوار"، مؤكدًا تعزيز العلاقات مع باقي دول المنطقة، ونافيًا أن يكون لها أي مطامع فيها.
وتحدث عن مروحيات سورية اخترقت الأجواء التركية 5 مرات ولم يردوا عليها، وأضاف أن طائرة استطلاع تركية استهدفتها سوريا أمس وأسقطت دون أن تتلقى تحذيرًا من الجانب السوري، مشيرًا إلى وجود أدلة على أن الطائرة التركية أسقطت خارج المجال الجوي السوري فوق المياه الدولية.
ووصف أردوغان موقف المسؤولين السوريين بعد إسقاط الطائرة التركية بالعدواني، وأكد أن تركيا تحتفظ بحقها وفقًا للقانون الدولي على إسقاط طائرتها، وقال: "ماضون في اتصالاتنا مع جهات دولية عدة بشأن ردنا".
ومن جهة أخرى، قال بولنت أرينج - نائب رئيس الوزراء التركي -: إن أنقرة ستحاول إقناع حلف شمال الأطلسي بأن يعتبر قيام سوريا بإسقاط المقاتلة التركية هجومًا على الحلف بأكمله.
وأضاف أن أنقرة لا تسعى إلى إعلان الحرب على أي طرف كان، وهي لن تتخذ إجراءً يخرج عن الشرعية الدولية.