نواب تونسيون يطالبون بإقالة حكومة الجبالي

مفكرة الاسلام: طالب 75 نائبًا من أصل 217 من نواب المجلس الوطني التأسيسي في تونس الثلاثاء بسحب الثقة من حكومة حمادي الجبالي، إثر قراره ترحيل البغدادي المحمودي - آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي - إلى ليبيا الأحد الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن النواب الذين يمثلون ثلث نواب المجلس التأسيسي يشكلون النصاب القانوني اللازم لمطالبة المجلس بسحب الثقة من الحكومة.
ومن جهته، أعلن رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر أن المجلس - المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 - سيعقد يوم الجمعة القادم جلسة عامة استثنائية لمساءلة الجبالي رئيس الحكومة والأمين العام لحركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم بشأن قراره ترحيل المحمودي.
وأدى تسليم المحمودي لبلاده إلى أزمة بين الجبالي والمرزوقي غير مسبوقة منذ توليهما مسؤولياتهما في ديسمبر 2011.
ووصفت رئاسة الجمهورية - في بيان أصدرته الأحد الماضي - قرار التسليم بأنه "غير شرعي وينطوي على تجاوز من الجبالي للصلاحيات المخولة له قانونيًّا، خاصة وأنه تم بشكل أحادي ودون استشارة وموافقة" الرئيس التونسي.
وذكرت الرئاسة أن تسليم المحمودي أمر "يهم السياسة الخارجية لتونس أكثر مما يهم ميدان القضاء، وأن السياسة الخارجية هي من صلاحيات رئاسة الجمهورية"، وأضافت أن المرزوقي سيشكو الجبالي إلى المجلس الوطني التأسيسي بسبب تجاوزه لصلاحياته.
وقالت النائبة الأولى لرئيس المجلس الوطني التأسيسي محرزية العبيدي - وهي من حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم - في تصريحات إذاعية الاثنين: إن المجلس سيكون الحكم الفصل في النزاع القائم بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بشأن الأزمة الناجمة عن قرار ترحيل المحمودي إلى ليبيا.
يذكر أن المرزوقي الذي كان ناشطًا حقوقيًّا سبق أن تعهد بعدم تسليم البغدادي إلى السلطات الانتقالية في ليبيا إذا لم تتوفر ضمانات من أجل محاكمته محاكمة عادلة، بينما قال الجبالي -في تصريحات سابقة -: إن قرار التسليم ليس مشروطًا بتوقيع الرئيس؛ لأن الدستور القديم لسنة 1959 - الذي ينص على ذلك - قد تم تعليقه.
في غضون ذلك، أكدت السلطات الليبية أن البغدادي المحمودي يتلقى معاملة جيدة.
وقال الطبيب هشام العطري - الذي يزور يوميًّا سجنًا في ضاحية طرابلس حيث يعتقل المحمودي -: "أعاينه يوميًّا.. لا توجد أية آثار للضرب، هو يعاني فقط من السكري ومن مشاكل صحية أخرى"، وأضاف أنه كان "متوترًا عندما وصل إلى هنا.. ولكن بعد ذلك تحسنت أحواله".
وكان المحامي الفرنسي مرسيل سيكالدي وكيل المحمودي قد أعلن الاثنين الماضي أن موكله نقل إلى المستشفى بسبب نزيف أصيب به بعد ساعات على وصوله إلى ليبيا.
من ناحيته، نفى نائب وزير العدل الليبي خليفة عاشور الاتهامات منذ الاثنين الماضي، وقال: إن المحمودي "يعامل بكل احترام ووفق المعايير الدولية.. هو في مكان آمن وتم اختيار حراسته بعناية".