مرسي يأمر باستخراج شهادة وفاة لـ"خالد سعيد"

مفكرة الاسلام: أمر الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي باستخراج شهادة وفاة للشاب السكندري خالد سعيد الذي قتل على أيدي الشرطة، وكانت وفاته أحد أسباب تفجير ثورة يناير.
وقالت السيدة ليلى مرزوق - والدة الشاب السكندري خالد سعيد - في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «التقيت ومجموعة من أسر الشهداء الرئيس المنتخب محمد مرسي أمس»، وذكرت أنه سألهم عن أي مطالب لهم، فأجابته على الفور بأن مطلبها يتلخص في محاكمة كل المسئولين عن مقتل نجلها، وكذلك قتلة ثوار «25 يناير».
وأضافت والدة خالد سعيد أن الرئيس محمد مرسي فوجئ بأن نجلها لم يتم استخراج شهادة وفاة له حتى الآن، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية المسئولة كانت تتعنت معها في إصدار هذه الشهادة، حيث يرفضون إثبات سبب الوفاة في الخانة المخصصة لذلك، وهو ما عطَّل صدورها طيلة هذه الفترة، حيث مر عامان على رحيل نجلها.
وقالت: إن الرئيس أمر على الفور باستخراج «شهادة وفاة للشهيد خالد سعيد»، بينما أمر بإجراء بحث قانوني تقوم به الجهات المختصة قانونًا حول شكوى والدته من سبق تقديم أسرتها لبلاغات متعددة ضد رئيس مصلحة الطب الشرعي السابق، تتهمه فيها بالتزوير في أوراق القضية الخاصة بمقتل نجلها.
وكانت تقارير صحافية مصرية قد كشفت عن أبرز عقبتين تواجهان طاقم الحرس المرافق للرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي، وهما: حرصه على أداء الصلاة في المسجد خاصةً صلاة الفجر، بالإضافة إلى رفضه إغلاق الطرق أثناء مرور موكبه لعدم تعطيل مصالح المواطنين.
وذكرت تلك التقارير أن الدكتور مرسي طلب من طاقم حراسته أن يؤدي صلاة الفجر في المسجد وليس في بيته، وهو ما لم يكن يتوقعونه؛ مما جعلهم يبادرون إلى وضع خطط لتأمينه في هذا التوقيت.
وبحسب صحيفة "المصري اليوم"؛ فإن أقرب السيناريوهات أمام حرس الرئيس هو البحث عن مسجد قريب من مسكنه في التجمع الخامس ليؤدي فيه صلاة الفجر أو مسجد آخر قرب القصر الجمهوري حال انتقاله إلى فيلا «السلام» المجاورة لقصر الاتحادية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس محمد مرسي أمَّ الموجودين معه في القصر الجمهوري أمس وأمس الأول في الصلاة.
وأكدت مصادر الصحيفة التي لم تكشف عنها أن الرئيس «مرسي» لاحظ وقوف عدد من طاقم حراسته لمدة طويلة في الشمس أثناء الظهيرة، فسأل قادةَ الحرس قائلاً: «هما واقفين من قد إيه؟» فأجابوا: «من أكتر من ساعتين»، فغضب وأمر بصرفهم. علمًا بأن مصر تشهد هذه الأيام ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
لا تعطيل للمرور:
من جانب آخر، قالت مصادر أمنية مسؤولة: إن الدكتور محمد مرسي طلب خلال زيارته قصر الاتحادية الجمهوري يوم أمس الاثنين من القيادات الأمنية تخفيف الإجراءات الأمنية، وتقليل عدد السيارات في موكبه الرئاسي؛ لعدم استفزاز المواطنين وحتى لا تصاب حركة المرور بالشلل.
وأضافت مصادر - طلبت عدم نشر أسمائها - أن «مرسي» قال لقيادات الأمن المرافقة له: «لا أريد أن تكرهني الناس بسبب الموكب الرئاسي».
وتابعت: «قيادات الأمن طلبت من (مرسي) الانتقال وعائلته إلى المعيشة في فيلا السلام المجاورة لقصر الاتحادية، التي كانت مجهزة لاستقبال بعض الزعماء والوفود قليلة العدد، في ظل حكم الرئيس السابق حسني مبارك لتسهيل عملية تأمينه، لكنه تمسك بالبقاء في منزله بالتجمع الخامس».
وكان مرسي قد توجه صباح أمس الاثنين من بيته بالتجمع الخامس إلى مقر الرئاسة بشارع صلاح سالم، وسط حراسة أمنية كثيفة ومشددة، من قوات الحرس الجمهوري ووزارة الداخلية، بمجرد وصول الموكب إلى قصر الرئاسة عند نفق الثورة.
ويحتوي مجمع الرئاسة على قصرين (العروبة والاتحادية)، ومعروف أن قصر العروبة كان مقر أسرة الرئيس المخلوع مبارك، أما قصر الاتحادية، فهو مقر إدارة شئون البلاد وإجراء المقابلات الرسمية.
وأضافت المصادر أن الموكب الرئاسي للرئيس الجديد كان مكونًا من 10 سيارات وسيارة إسعاف وعدد كبير من الموتسيكلات، وعند وصول مرسي للقصر الرئاسي بدأ الحرس الجمهوري في ممارسة مهام تأمينه داخل القصر.
الجدير بالذكر أنه لم يحدث أي تعطل لحركة المرور بالشوارع، ولم يتم إغلاق أي طرق كما كان معتادًا مع الرئيس المخلوع حسني مبارك.