المالكي يدعو لانتخابات مبكرة بعد تصاعد الأزمة السياسية

مفكرة الاسلام: في حلقة جديدة من حلقات الأزمة السياسية المندلعة في العراق بسبب تسلط رئيس الحكومة نوري المالكي, دعا المالكى إلى انتخابات مبكرة، بحجة إنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ أشهر.
وذكر البيان الذي نشر على موقع رئاسة الوزراء أنه "حين يرفض الطرف الآخر الجلوس إلى مائدة المفاوضات، ويصر على سياسة إثارة الأزمات، فإن رئيس الوزراء وجد نفسه مضطرًّا للدعوة لإجراء انتخابات مبكرة", وفقًا لفرانس برس.
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد هدد بتقديم استقالته من منصبه في حال أجبر على مخاطبة البرلمان لطرح موضوع سحب الثقة من رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي للتصويت كما ينص الدستور العراقي، داعيًا إلى الحوار بين المعارضة والكتلة السياسية التي ينتمي إليها رئيس الوزراء لحل الخلافات القائمة بينهما.
وأشار الطالباني إلى أن أحد الحلول هو دفع كتلة رئيس الحكومة لترشيح شخصية أخرى لقيادة الحكومة.
وقال الطالباني في رسالة وجهها إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي: إن رئيس الجمهورية يجب أن يظل محايدًا وراعيًا للاجتماع الوطني ولم الشمل وتوحيد الصف، هذا هو دوره الذي سيفقده إذا وقف مع طرف ضد طرف آخر.
وأضاف أنه "عندما طُرح موضوع سحب الثقة من رئيس الوزراء في اللقاء التشاوري الذي انعقد في أربيل الأسبوع الماضي، كان موقفي الواضح هو أنني محايد في الاجتماع بحكم كوني رئيسًا للجمهورية".
وقال الطالباني: "لن أقف ضد الأكثرية الشيعية التي لا يمثل التيار الصدري سوى ربع عددها في البرلمان".
وكان تحالف من الكرد وائتلاف العراقية والتيار الصدري قد قرر سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي لولا امتناع رئيس الجمهورية بعدم عرضه بحكم الدستور على رئيس البرلمان لإتمام سحب الثقة بشكل نهائي.
وتسعى القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وقوى كردية يدعمها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وتيار الصدر منذ أسابيع إلى سحب الثقة من حكومة المالكي على خلفية اتهامه بالتفرد بالسلطة.
وتتهم هذه القوى إيران بالضغط بهدف إبقائه في الحكم، في حين يؤكد فريق المالكي أن مخططًا خارجيًّا يقف وراء هذا المشروع.
ويعتبر هذا المسعى هو أحد فصول الأزمة السياسية في العراق التي بدأت عشية الانسحاب الأمريكي قبل ستة أشهر وباتت تشل مؤسسات الدولة وتهدد الأمن والاقتصاد.