مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

قاضية مصرية تعترف بالتآمر مع العسكر ضد الثورة والإسلاميين

5 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : اعترفت قاضية مصرية رفيعة بمؤامرة شاركت فيها مع المجلس العسكري تتيح له عدم تسليم المدنيين السلطة.

وقالت نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا القاضية تهاني الجبالي: إن العسكر كانوا عازمين منذ البداية على تعزيز سلطتهم ومنع الإسلاميين من الصعود إلى السلطة، وقد ساعدتهم قرارات المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان في الوصول إلى تلك الغاية.

واعترفت الجبالي بأنها نصحت المجلس العسكري بعدم تسليم السلطة إلى المدنيين حتى تتم كتابة دستور جديد.

وأضافت: إنه "من اللحظة التي استولى فيها الجيش على السلطة من الرئيس السابق حسني مبارك، لم يرغب اللواءات أبدًا بكل تأكيد في التنازل عن السلطة قبل مراقبة الدستور الجديد".

وتابعت أن "خطة المجلس العسكري للتنازل عن السلطة كانت مشروطة بصياغة الدستور أولاً كي يتمكن المجلس من معرفة هوية الذي سيتسلمون السلطة وأسس الانتقال".

ومضت تقول: إن اتصالاتها المباشرة مع لواءات المجلس العسكري بدأت في مايو من العام الماضي، بعد تظاهرة قادها ليبراليون وعلمانيون للمطالبة بصياغة الدستور أو على الأقل إصدار قانون للحقوق قبل الانتخابات.

وأوضحت الجبالي أنها بدأت منذ ذلك الوقت في مساعدة العسكري والحكومة على إصدار وثيقة المبادئ فوق الدستورية، المعروفة باسم "وثيقة السلمي"، وتضمن حماية الحريات والحقوق المدنية، ولكنها في الوقت ذاته تحصن المجلس العسكري من أي رقابة، وتجعل منه قوة قادرة على التدخل في شئون السياسة.

وأشارت إلى أن العسكري قبل هذه الوثيقة كان يعتزم إصدار إعلان دستوري مكمل، لكن الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي واجهتها وثيقة السلمي في الشارع المصري والمصدامات التي أدت إلى وقوع ما يقرب من 45 قتيلاً في أحداث محمد محمود بدافع من القوى الإسلامية أدت إلى إلغاء الوثيقة.

الجبالي عيَّنها مبارك:

والمعروف أن تعيين تهاني الجبالي في منصب قاضية بالمحكمة الدستورية العليا كان بقرار جمهوري صادر من رئيس الجمهورية المخلوع حسني مبارك من غير سند أو قانون وإجحافًا في حق المئات من القاضيات والقضاة لشغل المنصب الرفيع.

ويتردد على نطاق واسع أن تعيينها كان مكافأة لها من جانب زوجة الرئيس المخلوع سوزان مبارك التي كانت على علاقة جيدة بها.

وكان المحامي المصري صلاح السمان قد تقدم العام الماضي بدعوى قضائية للمحكمة الإدارية ضد وزير العدل بصفته ورئيس المحكمة الدستورية العليا بصفته والمستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

وأكد المحامي في دعواه أن الجبالي لم يتوفر فيها الشروط العامة اللازمة لتولي القضاء طبقًا لأحكام السلطة القضائية حيث إنه يجب ألا يقل سنه عن خمسة وأربعين عامًا ميلادية، والإعلان عن هذه الوظيفة ليتقدم إليها كل من يجد في نفسه الشروط اللازمة لشغلها وهو ما لم يحدث في حالة تعيين المدعى عليها.

كما نصت المادة الخامسة من قانون المحكمة الدستورية العليا على أن يعين رئيس المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية ويعين عضو المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للهيئات القضائية؛ وذلك من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة ويرشح الآخر رئيس المحكمة.

وأوضح صاحب الدعوى أن هذا الشرط لم يُراع على الإطلاق في تعيين المدعى عليها الثالثة، مما أهدر حقوق المئات والآلاف من القضاة والمحامين الأولى والأحق بالتعيين في هذا المنصب الرفيع.

وطالب السمان بعزلها من الوظيفة وذلك لعدم صلاحيتها للعمل كقاضي بالمحكمة الدستورية العليا لرفضها الدائم والمعلن للدستور وللاستفتاء ونتيجته الدستورية والذي وافق عليه الشعب المصري في أعظم استفتاء جرى في مصر.

وأضاف المدعي أنها تخرج على الشعب المصري من خلال القنوات التلفزيونية والأرضية ولا تراعي مقتضيات مسئولياتها ووظيفتها العامة في الإدلاء برأيها.

فخاخ العسكري:

ويقول القانونيون المصريون: إن الإعلانات الدستورية التي صدرت عن المجلس العسكري التي تسببت في معارضة شعبية عارمة لها قد وضعت فخاخًا عديدة في طريق الانتخابات القادمة، وتركتها لقمة سائغة للإلغاء عن طريق المحاكم.

وكانت القوى السياسية في مصر قد احتجت بشدة على محاولات العسكري التمسك بالسلطة وإلغاء مجلس الشعب المنتخب, ومنح نفسه وضعًا خاصًّا فوق جميع المؤسسات.

وكشفت الأوضاع في الفترة الأخيرة عن تحالف بعض القوى العلمانية في مصر مع العسكري من أجل تحجيم الإسلاميين رغم مهاجمتها له في وسائل الإعلام وادعائها بأنه يجامل الإسلاميين.

واتهم بلاغ للنائب العام المصري المجلس العسكري بالخروج عن طاعة الرئيس الجديد محمد مرسي.

وقال البلاغ الذي تقدم به محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب: إن المشير حسين طنطاوي وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة ارتكبوا جناية الخروج عن طاعة رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادة 138 أ، من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966.

واتهم البلاغ المجلس العسكري بارتكاب جناية المساس بوحدة البلاد المنصوص عليها بالمادة 77 من قانون العقوبات، وجناية تحبيذ تغيير مبادئ الدستور الأساسية والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية بوسيلة غير مشروعة المنصوص عليها بالمادة 174 من قانون العقوبات.

وذكر البلاغ أن المجلس العسكري لم يضف المادة 150 من دستور 1971 التي تنص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الإعلان الدستوري الذي صدر في 30/3/2011، واعتبر أن ذلك كان الخطوة الأولى لانفصال واستقلالية المؤسسة العسكرية، حيث لم يصبح رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ولم يعد له سلطان عليها, وفقًا للعربية نت.

وقال العمدة في بلاغه: إن أعضاء المجلس العسكري وضعوا خطة محكمة لفصل المؤسسة العسكرية عن باقي الجهاز الإداري للدولة لتتحول إلى دولة داخل الدولة لا سلطان عليها لرئيس الدولة أو رئيس الوزراء أو مجلس الشعب.

وأشار إلى القرار رقم 338 لسنة 2012 الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل مجلس الدفاع الوطني من 17 عضوًا منهم 11 عسكريًّا، بحيث تكون القيادات العسكرية الموجودة ضمن المجلس هي وحدها قادرة على اتخاذ القرار داخل المجلس.

وأوضح العمدة أن الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 17 يونيو/ حزيران الماضي، ألغى أي اختصاص لرئيس الجمهورية بتعيين الموظفين العسكريين أو إصدار أي قرار يمس القوات المسلحة من خلال إضافة فقرة للمادة 56 من الإعلان الدستوري.

وأضاف أن الإعلان المكمل أيضًا منح المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطة رفض تنفيذ أوامر رئيس الجمهورية بمشاركة القوات المسلحة في تأمين المنشآت الحيوية في البلاد من خلال إضافة المادة 53 مكرر للإعلان الدستوري المعمول به، وطالب العمدة النائب العام بالتحقيق في هذه الاتهامات.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 4 يوليو 2012
  1. اغتيال يحيى عياش14 شعبان 1416هـ ـ 5 يناير 1996م مفكرة الإسلام : وذلك عن طريق تليفون محمول تم تلغيمه وإعطاؤه لعميل خائن فلسطيني من أقارب المهندس الشهيد يحيى عياش، والذي قام بدوره بإعطائه ليحيى عياش، ومع أول مكالمة صادرة من هذا التليفون الملغوم انفجر في يحيىحدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة
  2. واشنطن بوست: الساعدي القذافي يعيش حياة مترفة في النيجررصدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الساعدي القذافي - الابن الثالث للزعيم الليبي معمر القذافي - يعيش حياة مترفة في النيجر التي فرَّ إليها بعد سقوط نظام والده، في ظل رفض حكومتها تسليمه إلى ليبيا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وآخرين منالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  3. السماح بطرح جهاز الكشف عن الإصابة بالإيدز في الأسواقسمحت هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية بطرح جهاز منزلي للكشف عن الإصابة بمرض نقص المناعة "الإيدز" في الأسواق. ويعمل جهاز "أوراكويك" عن طريق الحصول على عينة من اللعاب وتظهر نتائج الفحص في غضون 20 إلى 40 دقيقة. ومن المتوقع أن يطرح جهاز "أوراكويمنوعات · 1 د قراءة
  4. بعد السلطة.. فتح وحماس تطالبان بتحقيق دولي باغتيال عرفاتبعد الكشف عن وجود آثار سموم في متعلقات الرئيس الراحل ياسر عرفات, طالبت حركتا فتح وحماس الأربعاء بتحقيق دولي جدي بشأن وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت مركزية حركة فتح التي أسسها عرفات قبل نحو نصف قرن: إنها مستعدة للتعاون مع الأطراف للالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. "وثيقة العهد" للمعارضة السورية ترسم ملامح مرحلة ما بعد بشارمفكرة الاسلام: تمخض اجتماع المعارضة السورية بالقاهرة عن توافق حول "وثيقة العهد" التي تحدد القواعد والآليات لإدارة المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة ببشار الأسد وتعطي دورا للجيش السوري الحر خاصة فيما يتعلق بهيكلة الجيش النظامي. واتفق المشاركون العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  6. شركة بريطانية تقترب من بيع صفقة مقاتلات لسلطنة عمانمفكرة الاسلام: تقترب شركة بريطانية من بيع صفقة طائرات مقاتلة لسلطنة عمان تصل قيمتها إلى ملياري دولار. و أفادت مصادر مطلعة أن بي.ايه.إي سيستمز البريطانية تقترب من بيع سلطنة عمان 12 طائرة مقاتلة من نوع يوروفايتر تايفون. ويقول محللون إن قيمة االعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: قاضية مصرية تعترف بالتآمر مع العسكر ضد الثورة والإسلاميين