محاولة اغتيال نائب لبناني معارض لسوريا و"حزب الله"

مفكرة الاسلام: نجا نائب لبناني معارض لحزب الله وسوريا من محاولة اغتيال استهدفته أثناء صعوده لمكتبه.
واكد مسؤول امني في بيروت ان النائب بطرس حرب، احد اركان المعارضة اللبنانية المناهضة للنظام السوري، تعرض صباح امس لعملية اغتيال «جدية»، معتبرا انها «جزء من سلسلة محاولات اغتيال» في البلاد.
وكان النائب حرب قد اعلن انه تبلغ من القوى الامنية العثور على «صواعق تفجير في مصعد» المبنى الذي يقع فيه مكتبه في بيروت، بعد ان تم الاشتباه بثلاثة اشخاص يقومون بتفكيك باب المصعد، قبل ان يتمكنوا من الفرار.
وقال المسؤول الامني «مؤشراتنا ان العملية (محاولة اغتيال حرب) جدية»، معتبرا ان «ما حدث هو جزء من سلسلة محاولات اغتيال» بدات مع محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر قنصه في مقر اقامته في معراب في الرابع من أبريل الماضي.
وقال «تلك العملية (محاولة اغتيال جعجع) كانت جدية، وهذه (محاولة اغتيال حرب) جدية كذلك».
وأفاد بان القوى الامنية تعمل على ايجاد كاميرات مراقبة في المنطقة، بالاضافة الى تحاليل الحمض النووي للمشتبه بهم والمتوفرة كونهم تركوا ادلة وبصمات خلال عملهم في المصعد.
وقال المسؤول الامني ردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع مزيدا من محاولات الاغتيال مستقبلا، «كرجل امن اقول انه يجب ان نكون مستعدين للاسوا».
وقال بيان صادرعن مكتب النائب حرب الذي ينتمي لقوى 14 آذار المعارضة لحزب الله, إن عناصر الحماية في البناء الذي يقع فيه مكتبه في شارع «سامي الصلح» في بيروت اشتبهوا بوجود عناصر غريبة تثير الشبهة، فالقي القبض على أحدهم بعدما تعاركوا معه وكان يحمل خنجراً مما أصاب بعض العناصر وأحد الأطباء الذين يعملون في البناء بجراح إلا أنه جرى القبض عليه وتمّ الاتصال بالأجهزة الأمنية لتسليمه.
من جهة أخرى, شهدت منطقة عكار في شمال لبنان إطلاق رصاص كثيف، وانتشار مجموعات مسلحة، وقطع الطرق وإيقاف السيارات، بعد الإفراج عن الضباط الثلاثة المتهمين بمقتل الشيخ أحمد عبد الواحد.
وقالت مصادر أمنية إن "هناك انتشارا لمجموعات مسلحة في العديد من الطرق في قضاء عكار ويقوم هؤلاء المسلحون ومعهم مجموعات غير مسلحة بقطع الطرق بالإطارات المشتعلة وإيقاف السيارات"، وأضافت "بدأ منذ بعض الوقت يسمع إطلاق رصاص كثيف في مناطق عدة من عكار لم تتضح أسبابه بعد"، وفقا لوكالة فرانس برس.
وكشفت تلك المصادر أنه تم الإفراج عن ثلاثة ضباط في الجيش اللبناني كان يتم التحقيق معهم في قضية مقتل الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه اللذين قتلا برصاص الجيش اللبناني عند أحد الحواجز في بلدة الكويخات في منطقة عكار في مايو الماضي، وأن هذا التوتر يأتي على إطلاق سراحهم.
وكانت جريمة مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد، قد أثارت غضبا واستياء عارمين في الشارع السني، وأعقبها قطع للطرق في الشمال ، خصوصا في عكار وطرابلس وكذلك في بيروت والبقاع والجنوب، وأعربت قيادة الجيش اللبناني "عن أسفها الشديد لسقوط الضحيتين"، وبادرت بتشكيل لجنة تحقيق من كبار ضباط الشرطة العسكرية، وبإشراف القضاء المختص.
جدير بالذكر أن الشيح عبد الواحد كان من المنتقدين بشدة لنظام بشار الأسد، وكان يؤيد الثوار السوريين، وينشط في مساعدة النازحين السوريين في لبنان.