نيويورك تايمز: التصدعات بدأت تضرب قلعة الأسد

مفكرة الاسلام: أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها أن هناك معلومات عن انشقاق جنرال من الحرس الجمهوري السوري يعتبر واحدًا من بطانة بشار الأسد وانشقاقه سيكون أول الدلائل على بداية التصدعات في الدائرة المحيطة بالرئيس.
وكانت أخبار قد تواردت عن انشقاق العميد مناف طلاس الذي وصفه بشار الحراكي عضو المجلس الوطني السوري بأنه "أحد الشخصيات الرئيسة في النظام السوري"، وقال الحراكي: "إنها إشارة سلبية بالنسبة للنظام تعني أنه بدأ يفقد السيطرة".
وأضاف الحراكي: "طلاس سوف يعلن انشقاقه على الملأ، ولكنه رفض أن يؤكد وجود العميد المنشق في تركيا".
وكان العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر قد قال في لقاء مع قناة الجزيرة: إن طلاس انشق وموجود في تركيا.
إلى ذلك أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة مصادر من داخل سوريا قد أكدت غياب طلاس عن عمله، ولكن لم يتضح لحد الآن إن كان قد انشق عن النظام.
وقال مدير المرصد الذي يتخذ اسمًا حركيًّا هو رامي عبد الرحمن لأسباب أمنية: "أعلن طلاس انشقاقه فسيكون ذلك أول انشقاق حقيقي عن النظام".
يذكر أن العميد مناف طلاس هو ابن وزير الدفاع الأسبق العماد مصطفى طلاس الذي كان رفيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد (والد الرئيس الحالي) وشريكه في بناء القبضة الأمنية للنظام السوري. وقالت الصحيفة: إن وجود مصطفى طلاس المسلم السني في أرفع مناصب الدولة منذ عقود خلت قد ساعد نظام الأسد السابق والحالي على إخفاء حقيقة أن هذا النظام يحيى بالاعتماد على طائفته العلوية التي ينتمي إليها آل الأسد.
وأشارت الصحيفة إلى أن العماد مصطفى طلاس كان له دور في ترسيخ اسم بشار الأسد كوريث لحكم والده حافظ الأسد بعد أن قتل ابن الأسد البكر باسل في حادث سيارة في لبنان عام 1994.
ومن التصريحات الشهيرة لمصطفى بعيد تشييع جنازة باسل الأسد بأنه يرى في عيني بشار الإصرار على حمل لواء باسل.
بعد ذلك أنهى بشار عمله في بريطانيا كطبيب وعاد إلى سوريا حيث التحق ببرنامج للتدريب العسكري، وتولى مصطفى ترويجه في أوساط الضباط والجيش بالتزامن والتوافق مع ابنه مناف.
وكانت ردود الفعل على انشقاق العميد طلاس متضاربة، فبينما رأت بعض أوساط المعارضة السورية أن انشقاق مسؤول سني بهذا الحجم هو أمر غاية في الأهمية والرمزية، اعتبرت أوساط أخرى أن انشقاق العميد لا يتعدى سوى محاولة لإنقاذ ثروة العائلة الهائلة قبل أن يسقط النظام ويضيع كل شيء.