دبلوماسيون: انهيار نظام الأسد وشيك دون تدخل خارجي

مفكرة الاسلام: توقَّع دبلوماسيون انهيارًا وشيكًا لنظام الأسد بسوريا دون تدخل خارجي بعد توسع رقعة الانشقاقات وتدهور الاقتصاد.
ونقلت مجلة إيكونوميست عن خبير في الأمم المتحدة أن أربعين في المائة من الأراضي السورية باتت خارج سيطرة النظام، وقالت: إن الثوار يوسعون مناطق نفوذهم، خصوصًا في شمال غربي البلاد وشرقها, وفقًا للعربية نت.
وبالفعل، فإن القصف شبه المتواصل على مدينة إدلب لم يساعد قوات النظام على استعادتها من الثوار.
وفي الأيام الماضية، بدأت الاشتباكات تتصاعد في داخل دمشق وحلب قلبي النظام.
وذكرت إيكونوميست أيضًا أن الاشتباكات تضاعفت بين مارس ويونيو، الشهر الأكثر دموية منذ بدء الثورة، الذي قال ناشطون: إنه في الأسبوع الأخير منه كان يقتل مئة شخص يوميًّا.
هذه المعادلة الميدانية، ترافقت مع تزايد الانشقاقات بين الضباط، كان آخرها وأكثرها دلالة انشقاق العميد مناف طلاس صديق رئيس النظام السوري منذ الطفولة.
وفي يوم واحد في الخامس من يونيو، قال مسؤولون أتراك: إن خمسة وثمانين ضابطًا سوريًّا منشقًّا عبروا الحدود إلى تركيا مع عائلاتهم.
ومع تمدد الاشتباكات، وارتفاع وتيرة الانشقاقات، وتأزم الوضع الاقتصادي، يجمع دبلوماسيون على أن الأسد يبدو ضعيفًا وأكثر انعزالاً.
كما أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية روزماري دايفز أن الوضعَ في سوريا بات خطير جدًّا في أعقاب فشل مهمة المبعوث الأممي كوفي عنان، لكنها تركت الباب مواربًا أمام جميع الخيارات نحو إيجاد حل سلمي للأزمة السورية.
وأكدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها أن انشقاق جنرال من الحرس الجمهوري السوري يعتبر واحدًا من بطانة بشار الأسد سيكون أول الدلائل على بداية التصدعات في الدائرة المحيطة به.
وكان العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر قد قال في لقاء مع قناة الجزيرة: إن طلاس انشق وموجود في تركيا.
يذكر أن العميد مناف طلاس هو ابن وزير الدفاع الأسبق العماد مصطفى طلاس الذي كان رفيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد (والد بشار) وشريكه في بناء القبضة الأمنية للنظام السوري. وقالت الصحيفة: إن وجود مصطفى طلاس المسلم السني في أرفع مناصب الدولة منذ عقود خلت قد ساعد نظام الأسد السابق والحالي على إخفاء حقيقة أن هذا النظام يحيى بالاعتماد على طائفته العلوية التي ينتمي إليها آل الأسد.
وأشارت الصحيفة إلى أن العماد مصطفى طلاس كان له دور في ترسيخ اسم بشار الأسد كوريث لحكم والده حافظ الأسد بعد أن قتل ابن الأسد البكر باسل في حادث سيارة في لبنان عام 1994.
ومن التصريحات الشهيرة لمصطفى بعيد تشييع جنازة باسل الأسد بأنه يرى في عيني بشار الإصرار على حمل لواء باسل.
بعد ذلك أنهى بشار عمله في بريطانيا كطبيب وعاد إلى سوريا حيث التحق ببرنامج للتدريب العسكري، وتولى مصطفى ترويجه في أوساط الضباط والجيش بالتزامن والتوافق مع ابنه مناف.