محامٍ مصري يتهم "المحكمة الدستورية" بتزوير حكم حل البرلمان

مفكرة الإسلام : اتهم محامٍ مصري المحكمة الدستورية العليا بتزوير حكم حل البرلمان, وذلك خلال مرافعة له داخل المحكمة اليوم الثلاثاء.
وقال ممدوح إسماعيل، النائب في مجلس الشعب، إن النواب الإسلاميين رفعوا دعوى لرد المحكمة الدستورية العليا.
وبخصوص ما قاله المحامي ناصر الحافي، وأثناء الاستماع إلى المرافعات الشفوية في دعوى منازعة التنفيذ في الحكم الصادر ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وحل البرلمان، اتهم الحافي قضاة المحكمة الدستورية العليا بالتزوير وإرسال حكم حل مجلس الشعب إلى المطابع الأميرية لإصداره بالجريدة الرسمية، وذلك قبل سماع المرافعة والنطق بالحكم والمداولة يوم 14 يونيو الماضي.
وتسببت مرافعة الحافي في تفجير حالة من الهرج والمرج داخل قاعة المحكمة ردد خلالها البعض هتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها العام. وبدت أيضاً حالة من الدهشة والاستغراب الشديدين على وجوه أعضاء هيئة المحكمة والحضور لقاعة المحكمة، دون أن يعلّق أحد منهم على الأمر.
وكان ناصر الحافي قد قال في مرافعته أمام المحكمة الدستورية إن "أحكام المحكمة الدستورية العليا لا تستطيع أن تعدم سلطة أخرى، خصوصاً إن كانت هذه السلطة هي السلطة التشريعية المنتخبة، وإلا أصبح ذلك بمثابة اعتداء من سلطة على سلطة أخرى".
وأضاف أن أية أحكام قضائية تصدر بإعدام أو حلّ أي سلطة من السلطات الأخرى تكون هي والعدم سواء، وذلك في ضوء أن سلطات الدولة لا تلغي بعضها بعضاً.
وقال الحافي أيضاً إنه يطعن بالتزوير على حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 14 من الشهر الماضي الخاص ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وما ترتب عليه من حل للبرلمان، مشيراً إلى أنه يمتلك وثائق ومستندات ولديه معلومات تفيد بأن الحكم بشأن بطلان مجلس الشعب قد وصل إلى المطابع الأميرية إيذاناً بنشره في الجريدة الرسمية حتى قبل نظر الجلسة والاستماع إلى المرافعات فيها والنطق بالحكم بعد المداولة.
واسترسل المحامي قائلاً: "إن الحكمين الصادرين في جلسة 14 يونيو والمتعلقين بحلّ مجلس الشعب وعدم دستورية قانون العزل السياسي تم إرسالهما إلى المطابع الأميرية في وقت سابق على انعقاد الجلسة وسماع المرافعة والمداولة على نحو من شأنه أن يشكل جريمة تزوير في الحكم".
واختتم الجلسة النائب ناصر الحافي بالتأكيد على خصومته للمحكمة، وإصراره على رفضها، واتهامه لها بارتكاب جريمة التزوير, وفقا للعربية نت.
من جهته، استشهد نائب الإخوان صبحي صالح بحكمين أصدرتهما المحكمة الدستورية العليا عامي 1987 و2007، تعتبر في الأول قرار الرئيس السابق حسني مبارك بإجراء استفتاء شعبي على حل مجلس الشعب، بعد صدور حكم الدستورية العليا ببطلانه، عملاً من أعمال السيادة لا يجوز الطعن فيه، وقال صالح إن الحالة المعروضة الآن هي أهون وأقل خطورة من حالة الاستفتاء؛ لأن قرار مرسي يعني إصراره على تنفيذ الحكم وعدم خلو السلطة التشريعية.
أما الحكم الثاني، الذي استشهد به صالح، فهو ينص على أن محكمة الموضوع هي التي تملك تحديد طريقة تنفيذ بطلان النص القانوني، مؤكداً أن هذا يعني أن المحكمة الدستورية ليست مختصة بنظر دعوى تنفيذ حكمها.
من جهة أخرى, بدأ رئيس البرلمان أولى جلسات المجلس اليوم الثلاثاء بقراءة قرار الرئيس محمد مرسي بعودة المجلس، ونص على عودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته بالمادة رقم 33 من الإعلان الدستوري.
وقال رئيس مجلس الشعب في كلمته: "دعوتكم للانعقاد اليوم إعمالاً لقرار رئيس الجمهورية وتنفيذًا للائحة مجلس الشعب".
وأضاف: "قرار الرئيس لم يتعرض لحكم المحكمة الدستورية العليا، وإنما لسحب القرار رقم 350 بحل مجلس الشعب".
وأردف الدكتور الكتاتني: "مجلس الشعب يحترم أحكام القضاء والثوابت البرلمانية، ومجلس الشعب يربأ بنفسه عن مناقشة أحكم القضاء، وإنما ما نناقشه اليوم هو تنفيذ لأحكام القانون".
وبعد هذا قرر رفع الجلسة لعدم وجود جدول أعمال ولحين البت في تنفيذ حكم الدستورية.