مستشار مرسي: قرار "الدستورية" منعدم لعدم الاختصاص

مفكرة الاسلام: بعد قرار المحكمة الدستورية العليا بإلغاء قرار الرئيس المصري بشأن إعادة البرلمان, اعتبر مستشار الرئيس محمد مرسي أن حكم المحكمة الدستورية "منعدم لعدم الاختصاص".
بينما رفضت رئاسة الجمهورية بشكل رسمي التعليق على حكم المحكمة الدستورية العليا، حيث قال ياسر علي - المتحدث المؤقت باسم رئاسة الجمهورية - في تصريحات للصحافيين نقلتها بوابة الأهرام عقب صدور الحكم: إنه "لا تعليق على الحكم في الوقت الحالي"، مؤكدًا أن قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب نبع من الرغبة في إيجاد برلمان يمارس اختصاصاته في تلك المرحلة الحساسة من عمر الوطن, وفقًا للعربية نت.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت مساء الثلاثاء بوقف قرار الرئيس محمد مرسي القاضي بإعادة مجلس الشعب، ما يعني تنفيذ الحكم السابق الذي أصدرته المحكمة 14 يونيو 2012، بحل مجلس الشعب من مسودته، وأيضًا تنفيذ حكم اليوم من مسودته.
يأتي ذلك في وقت يتوقع أن يخرج الرئيس محمد مرسي ليلقي كلمة الليلة على المواطنين بشأن الأزمة المندلعة مع المحكمة الدستورية.
واتهم محامٍ مصري المحكمة الدستورية العليا بتزوير حكم حل البرلمان, وذلك خلال مرافعة له داخل المحكمة اليوم الثلاثاء.
وقال ممدوح إسماعيل - النائب في مجلس الشعب -: إن النواب الإسلاميين رفعوا دعوى لرد المحكمة الدستورية العليا.
وبخصوص ما قاله المحامي ناصر الحافي، وأثناء الاستماع إلى المرافعات الشفوية في دعوى منازعة التنفيذ في الحكم الصادر ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وحل البرلمان، اتهم الحافي قضاة المحكمة الدستورية العليا بالتزوير وإرسال حكم حل مجلس الشعب إلى المطابع الأميرية لإصداره بالجريدة الرسمية، وذلك قبل سماع المرافعة والنطق بالحكم والمداولة يوم 14 يونيو الماضي.
وتسببت مرافعة الحافي في تفجير حالة من الهرج والمرج داخل قاعة المحكمة ردد خلالها البعض هتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها العام. وبدت أيضًا حالة من الدهشة والاستغراب الشديدين على وجوه أعضاء هيئة المحكمة والحضور لقاعة المحكمة، دون أن يعلِّق أحد منهم على الأمر.
وكان ناصر الحافي قد قال في مرافعته أمام المحكمة الدستورية: إن "أحكام المحكمة الدستورية العليا لا تستطيع أن تعدم سلطة أخرى، خصوصًا إن كانت هذه السلطة هي السلطة التشريعية المنتخبة، وإلا أصبح ذلك بمثابة اعتداء من سلطة على سلطة أخرى".
وأضاف أن أية أحكام قضائية تصدر بإعدام أو حل أي سلطة من السلطات الأخرى تكون هي والعدم سواء، وذلك في ضوء أن سلطات الدولة لا تلغي بعضها بعضًا.
وقال الحافي أيضًا: إنه يطعن بالتزوير على حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 14 من الشهر الماضي الخاص ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب وما ترتب عليه من حل للبرلمان، مشيرًا إلى أنه يمتلك وثائق ومستندات ولديه معلومات تفيد بأن الحكم بشأن بطلان مجلس الشعب قد وصل إلى المطابع الأميرية إيذانًا بنشره في الجريدة الرسمية حتى قبل نظر الجلسة والاستماع إلى المرافعات فيها والنطق بالحكم بعد المداولة.
واسترسل المحامي قائلاً: "إن الحكمين الصادرين في جلسة 14 يونيو والمتعلقين بحل مجلس الشعب وعدم دستورية قانون العزل السياسي تم إرسالهما إلى المطابع الأميرية في وقت سابق على انعقاد الجلسة وسماع المرافعة والمداولة على نحو من شأنه أن يشكل جريمة تزوير في الحكم".