وفاة عمر سليمان في أمريكا

مفكرة الإسلام : أكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية وفاة اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، ورئيس جهاز المخابرات العامة، أثناء وجوده بمستشفى "كليفلاند" في أمريكا.
وكان سليمان قد دخل في صراع طويل مع المرض حيث أزيلت له كميات هائلة من المياه من على الرئتين، لكن جهود الأطباء لم تفلح، حيث وافته المنية فجر اليوم، وسيُنقل جثمان عمر سليمان إلى القاهرة اليوم.
وأكدت وكالة أنباء "رويترز" الخبر، مشيرة إلى أنه توفي بينما كان يُجري فحوصًا طبية في الولايات المتحدة.
وكان سليمان قد صرَّح قبل فترة بأن جماعة الإخوان المسلمين ليست مجموعة من "الهبل"، معربًا عن قناعته بأنهم يعدون أنفسهم عسكريًّا، وأنه خلال سنتين أو ثلاث سنوات سيكون عندهم حرس ثوري لمحاربة الجيش المصري، ومن ثم تواجه مصر خطر حرب أهلية مثل العراق، مشيرًا إلى إمكانية وقوع انقلاب عسكري في مصر من جانب القوات المسلحة.
وقال عمر سليمان: "مصر الثورة تواجه ثلاث مشكلات رئيسة؛ أهمها صعود التيار الديني وامتلاكه شرعية، فالتيار الديني لم تتح له فرصة من قبل ليزاول السياسة أو يفهم المجتمع، وقادته منغلقون على أنفسهم إذا وضعت مصر تحت حكمهم فستعاني كثيرًا وقد تصل إلى صدام مجتمعي وعنف وخطر حرب أهلية".
وأضاف سليمان: "أداء البرلمان في الأشهر القليلة الماضية كان سيئًا، اهتم بالقشور، وأصدر قوانين لا تخدم مصلحة الوطن".
وأبدى قلقه من استمرار هذا الوضع في الأشهر المقبلة، ومن احتمال إصدار قوانين خاصة بالمرأة تجعلها أسيرة بيتها، مع أنه توجد حاليًا قوانين أنصفت المرأة، وفق ما قال.
وادعى سليمان أن التيار الإسلامي لا يملك كوادر قادرة على إدارة مؤسسات الدولة، ومع ذلك يريد السيطرة على مقدرات البلاد.
وقال: "بما أن 40 في المئة من المصريين فقراء فإنه يسهل خداعهم بمساعدات مثل تأمين الولادة لحامل أو تقديم رز وسكر وما إلى ذلك من مواد غذائية".
وأضاف سليمان في حوار مع جهاد الخازن من صحيفة الحياة اللندنية: "هناك صراع مجتمعي إذا انتُخب عضو في التيار الإسلامي رئيسًا، خاصة أن هناك خفض حضانة الطفل ومحاولة خفض سن الزواج للفتيات، وقرارات أخرى تعكس الالتزام الديني لا حاجة المجتمع".