بسبب جرائمه.. الجماعة الإسلامية تقاطع جنازة عمر سليمان

مفكرة الإسلام : قررت الجماعة الإسلامية في مصر مقاطعة جنازة اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري السابق، والذي وافته المنية صباح الخميس في مستشفى بأمريكا.
يأتي ذلك في وقت انطلقت فيه دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تنادي بعدم حضور الجنازة؛ باعتبار سليمان من أكبر رموز النظام السابق، والذي لُطخت يداه بدماء الشهداء, وفقًا لليوم السابع.
وقال الدكتور طارق الزمر - مسؤول المكتب السياسي بحزب البناء والتنمية والمتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية -: إن سليمان ارتكب جرائم كثيرة في حق الشعب المصري، واصفًا سليمان بالصندوق الأسود الذي كان ممتلئًا بالمؤامرات ضد كل من المصريين والشعب الفلسطيني وجميع الحركات الإسلامية، وذلك بالتنسيق مع أجهزة المخابرات الأمريكية.
وأضاف الزمر: "كنا نتصور أن يكون عمر سليمان رفيقًا لحسني مبارك الرئيس السابق في السجن لكن السيناريو المضلل الذي مازلنا نسير فيه أبى أن تكشف جرائمه، أو أن يقتص الشعب المصري منه"، مشيرًا إلى أن عمر سليمان ارتكب في حق قيادات الجماعة الإسلامية وشبابها جرائم كبيرة سواء داخل أو خارج مصر.
وأكد الزمر أن الجماعة الإسلامية ستكشف عن الجرائم التي ارتكبت في حقها بعد تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ترصد كل جرائم نظام مبارك وبالأخص جرائم الأجهزة الأمنية.
وأضاف: "كنا نتوقع ألا تقام جنازة رسمية للواء عمر سليمان"، مضيفًا "لأنه لا ينبغي أن ينال هذا الشرف بعد ارتكابه كل هذه الجرائم، ولهذا فإن أقل استنكار على هذه الجنازة هو أننا كجماعة إسلامية لن نحضرها".
وعقَّب عضو الكنيست الصهيوني ووزير الجيش السابق "بنيامين بن إليعازر" على وفاة عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق بأنه أفضل من خدم "إسرائيل"، مشيرًا إلى أن مصر خسِرت كثيرًا بفقدان رجلها المخلص سليمان.
وقال بن إليعازر وفق صحيفة "معاريف" العبرية: "النائب السابق للرئيس حسني مبارك ورئيس المخابرات المصرية كان وطني مصري ومن أبرز الشخصيات التي قوضت حركة حماس خلال فترة النظام المصري السابق".
وتحدث "بن إليعازر" عن علاقته الوثيقة مع عمر سليمان، قائلاً: "أنا أقدر نزاهته، وأنه له القدرة على معرفة ما يفكر به الناس، وكان لديه علاقات ممتازة مع كبار وزارة الجيش "الإسرائيلية", بل هو خسارة للشعب المصري أيضًا".
وأضاف: "كنت في غاية السعادة عند سماع خبر ترشح عمر سليمان للرئاسة لأنه الشخص الوحيد الذي يعرف أين مصلحة مصر، قد كانت علاقتي معه وثيقة جدًّا، وعملت على إدخاله في كل موضوع وخاصة في قضية الغاز فكنت أتحدث معه يوميًّا".
وأوضح إليعازر أن سليمان ساهم في نقل 150 ألف سعفة من النخيل إلى "إسرائيل" والتي كانت بحاجة ماسة إليها من أجل الاحتفال في عيد المظال "الإسرائيلي"، كما أن زياراته لـ"إسرائيل" عديدة ولم يتردد في مقابلة "أفيغدور ليبرمان" وزير الخارجية "الإسرائيلي"، فضلاً عن تأييده لعملية السلام مع "إسرائيل" ومواقفه كانت معتدلة، وكان مؤيدًا للسياسات التي تعارض إيران.