قوات بشار تقصف دير الزور..والمعارضة تسيطر على معبر جديد
مفكرة الاسلام: قصفت قوات الأسد اليوم الأحد مدينة دير الزور، بينما تمكنت المعارضة من السيطرة على معبر جديد.
وقال شهود: إن قوات الأسد قصفت دير الزور بنيران المدفعية وقذائف مورتر اليوم الأحد، في حين أطلقت طائرات هليكوبتر صواريخ على أحياء سكنية للحيلولة دون تعزيز قوات المعارضة سيطرتها على المدينة الرئيسة الواقعة بشرق البلاد وفقًا لرويترز.
وأوضح أحد الشهود وهو ضابط مدفعية سابق أنه أحصى نحو 200 قذيفة سقطت على حى المطار القديم وحى آخر في المدينة الواقعة على بعد 430 كيلومترًا شمال شرقي العاصمة دمشق. وهذا هو أعنف قصف ترد عنه تقارير منذ أن اقتحمت عصابات الأسد دير الزور قبل عام لكبح الاحتجاجات في الشوارع ضد حكم بشار الأسد.
على جانب آخر، أعلنت قوات المعارضة السورية أنها سيطرت على معبر باب السلام الحدودي مع تركيا شمالي مدينة حلب، وهو ثالث معبر حدودي مع تركيا تنتزع المعارضة السيطرة عليه خلال أربعة أيام من قوات بشار الأسد.
وقال أحمد زيدان - المتحدث باسم المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية -: إن الجيش السوري الحر سيطر على معبر باب السلام إلا أن قوات الأسد تقصف مواقع المعارضة.
ورأى عدد من الخبراء أنه لا يزال أمام بشار الأسد عدد من الخيارات منها القتال حتى الموت للاحتفاظ بدمشق، أو اللجوء إلى "معاقل الموالين" له في منطقة الساحل أو حتى العيش في المنفى خارج البلاد، لكنَّ كلاًّ منها محفوف بالكثير من المخاطر.
ويقاتل زعيم النظام السوري بشار الأسد بضراوة من أجل استعادة السيطرة على العاصمة دمشق التي بات الجيش الحر يسيطر على أجزاء كبيرة منها، حيث تشن عصاباته هجومًا مضادًّا على معاقل الجيش الحر لليوم الثاني على التوالي عقب التفجير الذي أودى بحياة 4 من كبار القادة الأمنيين في سوريا.
ويقول فابريس بلانش المحلل في مجموعة دراسات وأبحاث البحر المتوسط والشرق الأوسط في باريس: "طالما بقي الأسد مسيطرًا على العاصمة، فإنه سيظل مسيطرًا على الحكومة وسيبقى محتفظًا بالسلطة الشرعية"، مشيرًا إلى أن استدعاء القوات من الجولان والحدود العراقية للعاصمة يوضح أن الأسد مصرٌّ على البقاء.
ويعتقد خبراء أنه في حال خسارة النظام لدمشق فإن الأسد يعتزم اللجوء إلى "المناطق الموالية" في الجبال الشمالية الشرقية من البلاد، حيث يؤكد معارضون أن الأسد وحلفاءه يخزنون الأسلحة بما فيها الأسلحة الثقيلة في تلك المنطقة.
ويرى جوزف باحوط المحلل لشؤون الشرق الأوسط في معهد الدراسات السياسية أنه من المرجح أن يبدأ الأسد معركة يائسة من معقله، وأن المعركة الدفاعية يمكن أن تستمر أشهر، وبالتالي يتحول النزاع إلى حرب طائفية، وقال: إن "الأسد ربما يأمل في أن يؤدي ذلك إلى رد فعل دولي لإنهاء النزاع عن طريق تقسيم يسمح لنظام الأسد بالبقاء بشكل من الأشكال".
ويقول توماس بيرييت المحلل المختص في شؤون سوريا في جامعة أدنبره: إن "تلك المنطقة ستدافع عن نفسها، وسيتطلب إقامة معقل (للأسد) إحداث تجانس فيها، وهناك مخاوف من تطهير عرقي".
لكن الخبراء يرون أن هذا الخيار يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية دموية؛ لأن تلك المنطقة تضم طوائف مختلفة وليست قصرًا على الطائفة العلوية التي يتنمي إليها الأسد، وأنه من المحتمل أن يرى أصحاب القرار في الطائفة العلوية أن الأسد يضرهم أكثر مما يفيدهم وبالتالي ينقلبون ضده.
كما يرى الخبراء أن احتمال حدوث انتقال سياسي على غرار ما حدث في اليمن يترك بموجبه الأسد السلطة مقابل الحصول على الحصانة من الملاحقات القضائية يضعف كل يوم، حيث يقول سلمان شيخ الخبير في الشؤون السورية في مركز بروكنغز في الدوحة: "لا أعتقد أن حدوث انتقال بقيادة النظام ممكن في سوريا نظرًا إلى الدماء التي سفكت والمعارك التي سنراها.. هذا النظام لن يستسلم بسهولة".
ويضيف: "هذا يتركنا مع خيار اللجوء إلى المنفى في دول يتم ذكرها كخيارات من بينها روسيا وإيران وبيلاروسيا"، وفقًا لموقع سكاي نيوز عربية.
وقال مصدر على اطلاع وثيق بالنظام السوري: إن الأسد يمكن أن يفر بواسطة قارب من طرطوس أو بالطائرة من دمشق، بينما أكد مصدر آخر أن ذلك قد لا يحل الأزمة ويمكن أن يؤدي إلى ترك شخصيات قوية في النظام "يمكن أن تتمادى أكثر في الفظاعات".