بلاغ يطالب بإعادة فتح مقبرة "عمر سليمان" وتشريح جثمانه

مفكرة الاسلام: لا زالت وفاة رئيس المخابرات المصري الأسبق عمر سليمان تثير العديد من التساؤلات، ما دفع بعض الناشطين لتقديم بلاغ لتشريح جثته.
وقال رمضان عبدالحميد محمود - أمين تنظيم حزب "ثورة التنمية" تحت التأسيس -: إنه تقدم ببلاغ للنائب العام للمطالبة بفتح مقبرة اللواء عمر سليمان للكشف الطبي عليها، وتشريح جثته لمعرفة أسباب الوفاة.
وأوضح محمود في مداخلة هاتفية مع برنامج "الحقيقة" على قناة "دريم 2" أنه "تقدم ببلاغ لفتح مقبرة سليمان غدًا لإعادة الكشف الطبي على جثمانه".
وعن رفض أسرة سليمان لفتح المقبرة، رأى محمود أن الراحل شخصية عامة، ومن حق أي مصري أن يكون غيورًا عليه، ويتأكد أن وفاته ليس بها أية شبهة جنائية.
من جانبه، رأى الدكتور حلمي الجزار - عضو مجلس الشعب السابق عن حزب "الحرية والعدالة" - أن عدم حضور الرئيس محمد مرسي لتشييع جنازة اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق يرجع لتاريخ معروف بين الجانبين، مشيرًا إلى أن التاريخ بين مرسي وسليمان لا يمكن محوه في لحظة.
وقال الجزار: "ليس من الضروري أن يحضر الرئيس جنازة سليمان"، نافيًا بشدة ما تردد حول ضلوع الإخوان المسلمين في وفاته بأمريكا.
ودعا الجزار الجهات المختصة لحسم هذه القضية بإصدار تقرير طبي واضح من الجهة التي توفي فيها اللواء عمر سليمان.
وتابع قائلاً: "الإخوان ليس لديهم مصائب يحاولون إخفاءها وما يتردد بهذا الشأن شيء فوق التصور والإدراك العقلي".
وعن الهتافات التي صاحبت الجنازة ضد الإخوان "يسقط حكم المرشد" اعتبر الجزار أن هذه الهتافات جاءت من منطلق عاطفي، وأضاف: "كان يجب على المشاركين أن يأخذوا العظة من الموت وليس بترديد هذه الهتافات".
وكانت عدة مصادر صحافية قد نسبت إلى مصادر رسمية بالجيش السوري الحر أن اللواء عمر سليمان - نائب الرئيس المصري المخلوع ورئيس الاستخبارات المصرية السابق - قد قُتل في تفجير دمشق الذي وقع الأربعاء الماضي وسقط فيه أربعة من كبار القادة الأمنيين لدى نظام بشار الأسد.
وأشارت المصادر إلى أن سليمان كان حاضرًا في اجتماع "خلية الأزمة" السورية الذي استهدفه التفجير قبل أيام، موضحةً أن "سليمان" قد تم نقله مصابًا بإصابات بالغة إلى الولايات المتحدة الأميركية، في محاولة لإنقاذ حياته، قبل أن يلقى حتفه هناك.
وتشير مصادر صحافية مختلفة إلى أن الإعلامي "فيصل القاسم" كان أول من فجَّر نبأ اغتيال اللواء عمر سليمان، إلى جانب زعير شومير - رئيس الاستخبارات الصهيوني - وعدد من كبار قيادات النظام السوري في عملية دمشق التي تبناها رسميًّا الجيش السوري الحر.
كما نشر موقع "أخبار الصفوة" السوري، نقلاً عن مصادر سورية أن سليمان توفي إثر إصابته في تفجيرات مبنى الأمن القومي، وأنه كان موجودًا مع القادة السوريين للاستفادة من خبراته.
وبحسب الموقع فإنه تم نقله بعد ذلك إلى المستشفى الأمريكي، ووافته المنية هناك.
ونقلت منتديات على الإنترنت عن أحد مراسلي قناة "الجزيرة" في لندن قوله: إن سليمان كان موجودًا في الاجتماع، وتم نقله لأمريكا لتلقي العلاج، وتم التعتيم على الحادث وتصويره على أنه وفاة ناتجة عن مرض، رغم أنه كان يتمتع بصحة جيدة.
وأُعلن عن وفاة اللواء عمر سليمان الخميس الماضي عن عمر 76 عامًا في مستشفى بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة أثناء خضوعه لفحوص طبية، وفقًا لدبلوماسي مصري في واشنطن.