"العسكري" يضغط على الإخوان ليحظى بـ"وضع خاص" في الدستور

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر مطلعة أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر تتعرض لضغوط مكثفة من قبل المجلس العسكري للموافقة على وضع خاص له في الدستور الجديد، ملوحًا بتشكيل جمعية جديدة إذا لم يستجيبوا.
وأوضحت المصادر أن المجلس العسكري يريد تمرير بنود في الدستور الجديد تؤمِّن وضعًا خاصًّا له في الدستور، وحقوقًا في الانقلاب على رئيس منتخب في حال إقدامه على مخالفة الدستور، وعدم تدخل القيادة السياسية في شئون الجيش ومؤسسته، وأنه يقايض الإخوان المسلمين على هذا الوضع السياسي المميز للجيش مقابل عدم حل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.
وأكدت المصادر أن المجلس العسكري يلوح بقدرته على تشكيل تأسيسية جديدة تؤمِّن له هذا الوضع في حال عدم دعم الجماعة لتصور ممثل المؤسسة العسكرية في الجمعية التأسيسية اللواء ممدوح شاهين.
وأوضحت المصادر أن الإخوان لا ينوون تقديم تنازلات في هذا الأمر، وتدعمهم في ذلك الكثير من القوى السياسية الإسلامية والليبرالية، ومن بينها "الدعوة السلفية" و"الجماعة الإسلامية" وحركة "6 إبريل" والقوى الثورية الأخرى التي ترى أن "وثيقة السلمي" التي احتوت هذه المواد التي يريدها العسكري سقطت في 19 نوفمبر الماضي بشكل يمنع إعادة مناقشتها مرة أخرى.
واعتبر المهندس علي عبد الفتاح القيادي الإخواني أن محاولة جعل المؤسسة العسكرية دولة داخل الدولة أمر غير مقبول جملة وتفصيلاً، لكنهم يرون إمكانية مناقشة أوضاع الجيش في لجنة محددة داخل البرلمان حفاظًا على السرية والطابع الخاص للمؤسسة العسكرية، وفقًا لصحيفة "المصريون".
كما رفض الدكتور محمد نور المتحدث باسم حزب النور أي وضع استثنائي للجيش في الدستور؛ لأن دوره هو حماية حدود الدولة ودحر أي عدوان خارجي، مشددًا على رفض أي محاولة لإعادة ضخ الدماء في عروق "وثيقة السلمي" تحت أي اسم، أو استغلال الصعوبات التي تواجه الجمعية التأسيسية لفرض بنود معينة.
وكان الدكتور وحيد عبد المجيد قد أكد أن اللواء ممدوح شاهين طرح تصورًا جديدًا يعطي الجيش حقوقًا وامتيازات لم تكن موجودة له، إلا أنه تم رفض هذه المقترحات، وسيتم استدعاء البنود الخاصة بالجيش كما هي من دستور 1971.