شرطي أفغاني يقتل ثلاثة جنود أمريكيين بمعسكر للتدريب

مفكرة الإسلام : قَتل شرطي أفغاني 3 جنود من جنود الاحتلال الأمريكي عندما أطلق عليهم النار في معسكر تدريب شرقي البلاد.
وقال مسؤول أمني: إن القتلى الثلاثة كانوا على الأرجح يعملون في مجال التدريب بمحافظة هرات، مضيفًا أن مطلق النار قُتل بدوره.
وبحسب المسؤول الأمني الأفغاني، فإنه من الصعب التأكد بشكل فوري من وجود روابط بين المهاجم وبين أية مجموعة مقاومة.
أما الناطق باسم قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان المقدم آدم ووجاك، فذكر أن القتلى هم من بين المتعاقدين المدنيين الذي يعملون لصالح القوات الدولية، ولكنه امتنع عن تأكيد جنسيتهم أو طبيعة مهامهم.
غير أن الرواية التي قدمها ووجاك حول القضية تختلف بشكل واضح عن المعلومات التي قدمها المسؤول الأفغاني؛ إذ إن الناطق باسم حلف شمال الأطلسي قال: إن مطلق النار كان يرتدي الزي الرسمي للجيش الأفغاني، وكان برفقة مهاجم آخر تمكن من الفرار.
ويأتي الحادث بعد أسبوع تقريبًا على إصدار إحدى المحاكم العسكرية في أفغانستان حكمًا بالإعدام بحق جندي أفغاني متهم بقتل أربعة جنود فرنسيين، خلال تدريبات بإحدى القواعد العسكرية في ولاية "كابيسا"، شمال غربي الدولة الآسيوية المضطربة، في يناير/ كانون الثاني الماضي.
ودفع الهجوم الذي نفذه الجندي الأفغاني - ضمن سلسلة هجمات تُعرف بـ"الأخضر على الأزرق" استهدفت قوات الاحتلال مؤخرًا - بالرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي إلى "وقف جميع المهام التدريبية والمساعدات القتالية التي تقدمها القوات الفرنسية".
وكان نواب بالكونجرس الأمريكي قد انتقدوا بشدة استمرار الحرب في أفغانستان واعتبروها مضيعة للأموال وخسارة للأرواح.
وعبَّر عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي - أنهكتهم الحرب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي - عن غضبهم من الفساد السائد في حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وعن تشككهم في أي تقدم مستدام لحسم الصراع، وعن استيائهم من إهدار الأرواح والأموال الذي لا يتوقف, وفقًا لرويترز.
وقال وولتر جونز النائب الجمهوري الذي توجد في ولايته نورث كارولاينا أكبر قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الساحل الشرقي للولايات المتحدة: "لا أستطيع أن أستمر في تأييد تشريع يرسل مليارات ومليارات ومليارات من الدولارات إلى أفغانستان".
وأضاف جونز: "وقعت 10474 رسالة لأُسَر فقدت أحباءها منذ أن خدعنا بالذهاب إلى العراق، حان الوقت لأن يستمع الكونجرس إلى 72 في المئة من الشعب الأمريكي يقولون: أعيدوا قواتنا إلى الوطن الآن لا آجلاً".
وقال النائب الأمريكي الجمهوري دانا روهراباتشر الذي حارب مع المجاهدين ضد قوات الاحتلال السوفيتي خلال زيارة لأفغانستان في الثمانينيات: إن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة تشبه ملحمة لا نهاية لها "كلما بقينا فترة أطول كلما اكتسبنا أعداء أكثر".
وتحدث النائب الديمقراطي بيتر ويلش عن سياسة إعادة البناء التي تبنتها الولايات المتحدة في أفغانستان وقال: "تحتاج إلى حليف يكون شريكًا لك، وحكومة كرزاي فاسدة، ويصبح السؤال؛ في أي وقت نتراجع؟".
وتحطمت في وقت سابق مروحية تابعة لقوة "إيساف" المشاركة في احتلال أفغانستان؛ ما أسفر عن إصابة اثنين من جنودها. كما قتل اثنان من جنود "إيساف" في هجومين منفصلين.
ولم تفصح القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي "ناتو" عن تفاصيل الحادث أو موقعه، إلا أنها أوضحت أن تحقيقًا يجري للوقوف على أسبابه.
كما أعلن الناتو عن مقتل اثنين من قواته في هجومين منفصلين في أفغانستان.
وأوضح أن "أحد أفراده قتل جراء انفجار عبوة ناسفة شرقي أفغانستان، فيما قتل آخر في هجوم شنه مسلحون".
ولم يكشف الحلف عن جنسية الجنديين جريًا على عادته في ترك الإعلان عن جنسيات الجنود وهوياتهم للبلدان التي ينتمتون إليها.