أوغلو والبارزاني: الوضع في سوريا خطير وكارثي

مفكرة الإسلام : اتفق وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني على مواجهة أية محاولة لاستغلال الفراغ في السلطة في سوريا من قبل "جماعات إسلامية".
واتفق الطرفان على "التعاون والتنسيق في جهودهما" لمساعدة الشعب السوري "لتحقيق تطلعاته المشروعة لسوريا ديمقراطية حرة وتعددية".
وقال بيان نشره موقع رئاسة الإقليم الكردي اليوم بعد لقاء داود أوغلو والبارزاني أمس في أربيل عاصمة إقليم كردستان: "الجانبان أعربا عن قلق عميق إزاء عدم الاستقرار والفوضى التي تعم سوريا".
وأضاف أن داود أوغلو والبارزاني شددا على أنه سيتم النظر في أي محاولة لاستغلال الفراغ في السلطة من قبل أي جماعة أو تنظيم ذي توجه إسلامي، معتبرًا أن أمرًا كهذا يمثل تهديدًا مشتركًا، وينبغي معالجته بتنسيق مشترك.
وأردف البيان: "يجب أن تكون سوريا الجديدة خالية من المجموعات والمنظمات المتشددة والإرهابية المتطرفة"، وفق تعبير البيان.
ورأى داود أوغلو والبارزاني أن الوضع في سوريا خطير وكارثي وأن تصرفات النظام السوري وسياسته في إثارة الصراع الطائفي والعرقي في تصاعد مستمر، والمستجدات في سوريا تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدا بحسب البيان "التزامهما بالانتقال السلمي السياسي في سوريا" واتفقا على "التعاون والتنسيق في جهودهما بغية مساعدة الشعب السوري من أجل تحقيق تطلعاته المشروعة لسوريا ديمقراطية حرة وتعددية".
من ناحية أخرى، أصدر ثوار مدينة اللاذقية السورية توضيحًا بشأن مقطعي فيديو بُثَّا على موقع "يوتيوب" يظهر فيهما صحافي ياباني وسط ثوار المدينة وهو ينطق الشهادتين ويتوضأ قبل الصلاة.
وشرحت الهيئة العامة لتنسيقية اللاذقية ملابسات هذه المقاطع، مشيرةً إلى أن الصحافي الياباني كان قد دخل إلى سوريا في 26 يوليو 2012 لنقل ما يجري في سوريا.
وأوضحت الهيئة أن الصحافي الشاب دخل إلى منطقة ريف اللاذقية في قرى جبل التركمان وأجرى مقابلات مع عناصر من الجيش الحر بالمنطقة وأقام معهم عدة أيام، فوجدهم خلالها يواظبون على الغسل بالماء بطريقة أعجبته كثيرًا (الوضوء) فبدأ يفعل مثلهم.
وعندها سأله أحد عناصر الجيش الحر: "هل أنت مسلم؟"، فأجاب الصحافي بالنفي، فرد العنصر: "لماذا تتوضأ إذن؟".
فأوضح الصحافي قائلاً: "أنا أفعل مثلكم وأعجبتني طريقتكم في النظافة".
شرح له العنصر أنهم مسلمون وأن طريقة النظافة هذه تسمى (الوضوء) وتُفعل قبل الصلاة، سائلاً الصحافي: "هل تحب أن تكون مثلنا مسلمًا؟"، فأجاب هذا الأخير بـ"نعم"، رغم عدم فهمه للموضوع لكن لمجرد احترامه لعناصر الجيش الحر ولإظهار إعجابه بهم، حسب ما أكدته الهيئة.
فقام عناصر الجيش الحر بتصوير الصحافي خلال نطقه الشهادتين، وبث المقطع على "يوتيوب".
واستغربت الهيئة ادعاءات البعض بأن الصحافي محتجز وأجبر على الوضوء وإشهار إسلامه، مذكرةً بأن الشاب يظهر مرتاحًا في المقاطع المبثة على "يوتيوب".
وذكرت أن الأخلاق الراقية لأفراد المجتمع الياباني تملي عليهم احترام مضيفيهم فيتصرفون مثلهم من مبدأ احترام عاداتهم وتقاليدهم.