"إسرائيل" تتسبب بإلغاء اجتماع دول "عدم الانحياز" في رام الله

مفكرة الاسلام: ألغت السلطة الفلسطينية اجتماعا وزاريا لحركة عدم الانحياز كان مقررا عقده في رام الله اليوم، بعد أن منعت سلطات الاحتلال أربعة وزراء خارجية من الدول 12 المشاركة في الاجتماع، من الدخول إلى فلسطين.
وقالت وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية إن حكومة الاحتلال "الإسرائيلية" أبلغتها أنها لن تسمح لوفود دول إندونيسيا وماليزيا وكوبا وبنغلاديش بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية للمشاركة بالاجتماع بدعوى أن هذه الدول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل".
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني المعين رياض المالكي، اليوم الأحد، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن "الحكومة الإسرائيلية أقدمت على منع عدد من وزراء خارجية ووفود الدول الأعضاء في لجنة فلسطين في دول عدم الانحياز من الدخول إلى فلسطين المحتلة لعقد اجتماع للجنة في مدينة رام الله المحتلة".
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني أن "منع الحكومة الإسرائيلية دخول الوزراء والوفود الرسمية إلى فلسطين المحتلة يعكس حقيقة تنكرها للاتفاقات الموقعة والشرعية الدولية ورفضاً للقرارات الدولية ذات العلاقة، وخارطة الطريق الدولية ومبادرة السلام العربية".
وأضاف المالكي أن "الإجراءات والممارسات "الإسرائيلية" كافة التي ترقى إلى جرائم حرب لن تؤسس لحق وهي لاغية وباطلة، إذ أن إنكار الحقائق لا ينفي وجودها واستمرار الاحتلال والاستيطان لا شرعية له، والجرائم التي ترتكب في حق أبناء شعبنا لا يمكن أن تُطمس بمجرد قيام الحكومة الإسرائيلية بمنع دخول الوفود الدولية ولجان تقصي الحقائق".
وشدد على أن "منع انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بفلسطين في حركة عدم الانحياز سيزيد اللجنة تصميماً وتأكيداً على صحة قرارها بعقد اجتماعها الاستثنائي في الأرض الفلسطينية، وإظهار دعمها الكامل للقضية الفلسطينية وشعبها وقيادته في مساعيها الهادفة لتحقيق الحقوق المشروعة وإقامة الدولة المستقلة".
وأشار إلى أن "تأكيد اللجنة على رفضها الرضوخ للابتزاز "الإسرائيلي" وإصرارها على عقد اجتماعها فقط في الأراضي الفلسطينية يؤكد حرص اللجنة وأعضائها على رمزية الهدف وعمق المضمون وعليه ستتابع القيادة مع اللجنة وأعضائها والحركة ككل كيفية الرد على مثل هذه الإجراءات العدوانية الإسرائيلية ضد شعبنا وضد حركة عدم الانحياز ككل".
وأوضح المالكي أن "هذا الإجراء الإسرائيلي يأتي منسجماً مع سياسات الحكومة الإسرائيلية في استمرار النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في مدينة القدس الشرقية وما حولها، والحصار والإغلاق والاعتداءات وبناء جدار التوسع والضم وإرهاب الدولة الذي يمارسه بحق أبناء شعبنا".
وختم المالكي حديثه بالتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967.
وكانت "إسرائيل" قد سمحت اليوم الأحد بدخول دبلوماسيين من سبع دول تقيم علاقات معها إلى مناطق السلطة الفلسطينية للمشاركة في الاجتماع الذي يتناول قضية الطلب الفلسطيني من الأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو بالمنظمة الدولية..
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن "إسرائيل" قررت السماح لوزراء خارجية وسفراء كل من مصر والهند وكولومبيا وجنوب أفريقيا وزامبيا وزمبابوي بالدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية عبر معبر اللنبي بين "إسرائيل" والأردن.
بيد أن مصادر بوزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية أكدت أن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الذي كان مقررا عقده مساء اليوم الأحد ألغي بسبب الموقف "الإسرائيلي".