أهالي شهداء رفح يودعون أبناءهم بالبكاء والدعاء

مفكرة الإسلام : ودَّع أهالي شهداء الواجب الوطني في أحداث رفح بسيناء بمسجد آل رشدان أبناءهم عقب انتهاء صلاة الجنازة بالدعاء لهم بالمغفرة والبكاء على رحيلهم وفقدانهم، وذلك خلال نقل جثامين الشهداء من المسجد لسيارات نقل الموتى، مرددين "لا إله إلا الله".
وخرج عدد من جثامين شهداء الواجب من أبناء القوات المسلحة في سيارات إسعاف خاصة بالجيش، بعد أداء صلاة جنازة، ملفوفة بعلم القوات المسلحة.
إلى ذلك، هتف المشيعون "حسبي الله ونعم الوكيل في كل خاين وكل عميل"، "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله".
وتشهد المنطقة المحيطة بالمسجد حضورًا أمنيًّا من الجيش والشرطة، من أجل تأمين وصول جثامين الشهداء للجنازة العسكرية.
وقد بدأت منذ قليل إجراءات دفن جثامين شهداء حادث رفح، وذلك عقب انتهاء صلاة الجنازة بمسجد آل رشدان.
والتف أهالي الشهداء حول الجثامين، داعين الله بالمغفرة لهم قبل بدء رفع الجثامين لدفنها.
وحمل المئات من أبناء القوات المسلحة وأهالي الشهداء والمواطنين الجثامين، متوجهين لدفنهم وسط حشد كبير من المودعين لهم.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد دعت إلى وقفة تضامنية في غزة مساء أمس، شارك فيها مئات الفلسطينيين؛ للتنديد بالهجوم الذي شنَّه مسلحون على نقطة أمنية تابعة للجيش المصري في سيناء، ما أسفر عن مقتل 16 جنديًّا مصريًّا، وإصابة 7 آخرين بجروح.
ورفع المشاركون في الفعالية التي جرى تنظيمها أمام مقر الممثلية المصرية في غزة المغلقة منذ الانقسام الفلسطيني في يونيو 2006 الأعلام المصرية ولافتات كتب عليها: "كل التحية للجيش المصري الميمون"، كما رددوا هتافات منها: "مصر وفلسطين يد واحدة"، "على القدس رايحين شهداء بالملايين".
وأدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الغائب على أرواح ضحايا الجيش المصري الذين قتلوا الأحد في مدينة رفح المصرية. وأمَّ رئيس الوزراء في قطاع غزة إسماعيل هنية جموع المصلين.
ودعا هنية الله عز وجل بأن يرحم "شهداء الجيش المصري"، حيث قال: "اللهم ارحم شهداء الجيش المصري، اللهم تقبلهم في الصالحين، اللهم انتقم ممن ظلمهم وسفك دماءهم، وأعنا على كشف خيوط هذه المؤامرة بقدرتك وإرادتك".