"عبد الجليل" يعلن تقاعده بعد تسليم السلطة في ليبيا

مفكرة الاسلام: أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل أن تقاعد عن العمل السياسي بعد أن سلم السلطة للمؤتمر الوطني الجديد الذي يضم 200 عضو.
وأقسم الأعضاء الـ200 اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا الليبية .
وقال عبد الجليل إن المجلس الانتقالي يسلم السلطات الدستورية في قيادة الدولة إلى المؤتمر الوطني العام الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي من الآن فصاعدا.
وقام عبد الجليل بتسليم الراية إلى رئيس المؤتمر الوطني العام محمد علي سليم، وقام الاثنان بالتوقيع على نص وثيقة التسليم والتسلم التي جاء فيها "يسلم المجلس الوطني الانتقالي المؤقت السلطات الدستورية في قيادة البلاد إلى المؤتمر الوطني العام، ويعتبر منذ هذه اللحظة التاريخية هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، والمؤتمن على استقلال ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها".
وتابع نص الوثيقة "ولابد من القول إن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت، لم يدفع لقوات التحالف درهما واحدا نظير أعمالها، كما لم يحمل الشعب الليبي أي التزامات مستقبلية نظير ذلك العمل الجبار الذي قام به المجتمع الدولي، وأقول عن نفسي وعن زملائي: نشكر كل من وقف معنا، وأيضا نسامح كل من أساء إلينا".
وأشاد عبد الجليل في خطابه بـ"أول عملية انتقال للسلطة في تاريخ ليبيا"، قائلا إنها تمثل "لحظة تاريخية" لليبيين. وأقر بحصول "أخطاء" خلال فترة العملية الانتقالية "الاستثنائية"، كما حصل "تأخير في بعض الملفات الهامة التي نتمنى أن ينجح المؤتمر في إقفالها، ومنها استقرار الأمن ونزع السلاح والعلاج السريع للنازحين داخل ليبيا وخارجها"، مضيفا "نحن لم نتمكن من إيجاد حلول لهذه المآسي، رغم أننا في المجلس الوطني اتخذنا الكثير من القرارات، وأصدرنا القوانين التي أضفت الشرعية على أعمال إخواننا المجاهدين".
وأضاف إن "المجلس الانتقالي يضع نفسه تحت إمرة المؤتمر الوطني العام للمساعدة في أي ملف من هذه الملفات. نحن سنكون خير عون لإخواننا الذين تسلموا منا هذه الراية، لأن مصلحة ليبيا تهمنا ونجاح الثورة هو مسعى الجميع. سنكون أوفياء لهذه الثورة في أي مجال يراه المؤتمر الوطني".
وكان عبد الجليل قد أكد أن المصالح الوطنية العليا والظروف التي تمر بها ليبيا حاليًا تمنعه من الاستقالة من منصبه.
وأوضح عبد الجليل في تصريحات صحافية أن المجلس الوطني الانتقالي تشكل بطريقة توافقية، وقاد ليبيا في فترة حرجة كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام في 19 يونيو الجاري، إلا أن الهيئة العليا الليبية للانتخابات، قامت بتأجيل الانتخابات إلى 7 يوليو المقبل، لأسباب فنية.
وأكد عبد الجليل أنه كان يرغب في تقديم استقالته في الوقت الحالي، إلا أنه أرجأ قراره بالاستقالة إلى أن يتم انتخاب المؤتمر الوطني، حفاظًا على مصلحة ليبيا وهي مصلحة وطنية وليست مصلحة شخصية.
وأشار إلى أن دور المجلس الوطني الانتقالي سينتهي تلقائيًّا بقوة القانون، ولن يكون له أي دور بمجرد انتخاب رئيس للمؤتمر الوطني في الأيام الأولى من انعقاده.