ميليشيات الأسد تعدم 10 شباب بعد اقتحام حي بحمص

مفكرة الاسلام: قامت قوات وشبيحة الأسد بإعدام 10 شبان في حي الشماس بمدينة حمص، بعد أن اقتحموا الحي إثر قصف متواصل.
واتهم المجلس الوطني السوري المعارض وناشطون معارضون اليوم الأحد قوات نظام الأسد "بإعدام عشرة شبان" في حي الشماس جنوب مدينة حمص الذي اقتحمته بعد ساعات طويلة من القصف وإطلاق النار والاشتباكات, وفقًا لفرانس برس.
وقال المجلس الوطني في بيان صدر فجر اليوم: "تم إعدام عشرة شبان من أبناء حي الشماس في مدينة حمص بعد أن اقتحمته قوات الجيش والشبيحة".
واتهمت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل إيران بالمشاركة في عمليات النظام، منذرة "برد قوي جدًّا في قلب النظامين الإيراني والسوري".
وكان المجلس الوطني قد ذكر في بيانه أن "قوات النظام جمعت 350 شابًّا في ساحة جامع بلال في الحي" وأن "الجيش نادى من المساجد المحيطة لنزول كل الشباب إلى الشوارع"، وتخوف المجلس من "مجزرة مروعة".
وأكدت الهيئة العامة للثورة اعتقال الأهالي و"إعدام عشرة منهم ميدانيًّا"، مشيرة إلى أن قصفًا وإطلاق نار كثيفًا سبق اقتحام الحي، وإلى "حالة من الرعب والهلع الشديد" بين السكان.
وأفادت لجان التنسيق المحلية عن "نزوح لأهالي حي الشماس بعد النداءات التي وجهتها قوات النظام ليلاً لإخلاء الحي".
من جهة أخرى, نشرت صحيفة "السياسة" الكويتية أن الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي كثَّفت من اتصالاتها مع مسئولين في النظام السوري بهدف تسليم قيادات بعثية عراقية أساسية مقيمة في دمشق، في مقدمها نائب رئيس النظام السابق عزت الدوري، وعضو القيادة القطرية لحزب البعث يونس الأحمد.
وقال النائب في التحالف الوطني الشيعي حسون علي الفتلاوي، في حديث إلى "السياسة": "خطوات اتخذها المالكي وصفت بالحاسمة والجادة باتجاه الاتفاق مع الحكومة السورية على تسليم الدوري والأحمد وغيرهما من القيادات البعثية العراقية التي تقود العمليات الإرهابية في العراق".
وأضاف الفتلاوي: "المعلومات التي بحوزة الأجهزة الأمنية العراقية تفيد بأن الدوري والأحمد يستغلان الظروف الداخلية التي تمر بها سوريا لبلورة تحالف أكثر خطورة مع تنظيم "القاعدة"، بهدف العودة إلى الساحة العراقية بقوة وتنفيذ عمليات كبيرة وواسعة في الفترة المقبلة".
وأردف: "نأمل أن تستثمر حكومة المالكي الظروف الراهنة في سوريا للضغط على نظام بشار الأسد لقبول تسليم كبار قادة حزب "البعث" العراقي المقيمين في دمشق".
وشدد على أن الفرصة تبدو مناسبة في الوقت الحالي لتحقيق نتائج جيدة على هذا المستوى بعدما أخفقت جميع المحاولات في السنوات السابقة.
وتطرق النائب في التحالف الشيعي عن المجلس الأعلى برئاسة عمار الحكيم للحديث عن نية الحكومة العراقية في أن تستخدم كل الوسائل لإجبار النظام السوري على تسليم البعثيين العراقيين المتورطين بـ"الإرهاب"، بما فيه طلب مساعدة الحكومة الإيرانية التي تربطها صلات متينة بنظام الأسد.
وأرجع الفتلاوي أسباب رفض النظام السوري تسليم القيادات البعثية العراقية إلى أمرين اثنين: "الأول، العقيدة المشتركة لحزب البعث في العراق وسوريا، وبسبب هذا الانتماء الأيديولوجي الواحد فإن النظام السوري لا يرغب بتسليم الدوري والأحمد وغيرهما، والأمر الثاني متمثل ربما بشكوك حول دور للنظام السوري في التخطيط لعمليات إرهابية بالتنسيق مع القيادات البعثية العراقية في السنوات السابقة، وبالتالي هناك خشية أن تنفضح أسرار هذه العلاقة، وهذا احتمال وارد لو أقدمت دمشق على تسليمهم لبغداد".