حماس تؤكد عدم اتخاذ مصر أية إجراءات ضد غزة

مفكرة الاسلام: أكدت حماس أن مصر لن تتخذ أية إجراءات ضد غزة، بعد حادث مقتل الجنود في رفح؛ لأن الفلسطينيين غير متورطين في الحادث.
وقال صلاح البردويل القيادي في الحركة في مؤتمر عقده في غزة: إن جميع اتصالات حركته مع القيادة المصرية لا توحي بأية إدانة لقطاع غزة بهجوم سيناء.
وذكر البردويل أن حركته "لم تحرك ساكنًا لأنه لا توجد تنظيمات جهادية بهذا المصطلح الملغوم في غزة، وكل الفصائل الفلسطينية حركات جهادية وليسوا جزءًا من تنظيمات قاعدية جهادية".
واعتبر أن صاحب المصلحة والمتورط في هذه القضية "هو العدو الصهيوني وهناك أدلة نظرية وعملية كثيرة في هذا الإطار منها السعي إلى زعزعة أمن مصر".
وأشار إلى التحذيرات الصهيونية من وقوع هذه العملية قبل حدوثها بأسبوع، والسيناريو المكشوف للتغطية على تفاصيلها من خلال قصف الدبابة التي نفذ راكبوها الجريمة، بل وحرق جثثهم وإخفاء معالمهم تمامًا، والطلب من جميع "الإسرائيليين" مغادرة سيناء قبل أيام من الجريمة.
وأكد البردويل أنه "لم تتقدم مصر إلى الحكومة في غزة بأي اتهام منذ الجريمة إلى هذه اللحظة، ولم تقدم أية معلومات عن تورط الفلسطينيين في غزة بهذه الجريمة، ولم تطلب من الحكومة أو الحركة أية طلبات محددة في هذا الإطار", وفقًا للعربية نت.
وذكر أن حركته "تعرضت إلى حملة إعلامية للتشويه جميعها محض افتراءات وتسريبات صهيونية كاذبة لتسميم العلاقة مع مصر الشقيقة بشكل يكشف حقيقة المنظومة المتآمرة على مصر وفلسطين".
وأكد قيادي حماس على "ثقتنا وتقديرنا العالي للقيادة المصرية ووعيها وقدرتها على تمييز الغث من السمين عبر اتخاذها موقفًا عقلانيًّا في التعاطي مع الحادثة ومنع تداعياتها وبقائها على وعودها بإنهاء حصار غزة وعدم العودة للعقوبة الجماعية لأهالي القطاع المحاصر بقرار صهيوني".
وشدد على أن أنفاق التهريب بين غزة ومصر هي "وسيلة شعبية اضطرارية لإحداث ثقب في جدار الحصار الإجرامي على قطاع غزة، ولتثبيت صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد الاحتلال الذي يسعى لتهويد المقدسات ويقتل الأطفال والنساء والمرضى".
وتابع قائلاً: إن البديل الحضاري عن الأنفاق هو فتح معبر رفح وبطريقة رسمية أمام البضائع والأفراد، ونحن على ثقة بأن القيادة المصرية، ستعمل على إيجاد هذا البديل، ونرجو أن لا يطول إغلاق معبر رفح.
وكانت حركة حماس قد أوضحت أن سيناء لن تكون وطنًا بديلاً للفلسطينيين؛ وذلك ردًّا على ما تردد عن مخطط لتهجير فلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية المجاورة لها.
ونفى موسى أبو مرزوق - نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس - في حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط" مشاركة أي شخص من قطاع غزة في الهجوم الذي أودى بحياة 16 جنديًّا وضابطًا من قوات حرس الحدود المصرية في رفح الأحد الماضي، مؤكدًا أنه "لم يخرج أو يدخل أي إرهابي من قطاع غزة، ولا يوجد فرد واحد من القطاع شارك في عملية رفح".
واتهم أبو مرزوق "إسرائيل" بالوقوف وراء هذه العملية، قائلاً: "من قام بالعملية الإرهابية مجموعة مخترقة لصالح "إسرائيل"؛ لأنه لا يعقل لأي مجموعة تسمي نفسها جهادية أو سلفية مهما بلغت بها الجرأة أن تقتل هذا العدد من المسلمين الصائمين، وبهذا الشكل مهما كانت الدوافع، إلا إذا كان هذا الاختراق "إسرائيليًّا"".
وأضاف أنه لا يعقل إلقاء التهم جزافًا لشيطنة حماس والشعب الفلسطيني وإحداث الوقيعة مع مصر، قائلاً: "إن ما يصيب مصر يصيبنا جميعًا".
وتابع: "اتصالاتنا مستمرة مع المخابرات المصرية، ونظام القاهرة الحالي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ومن المستحيل تحويل غزة أو سيناء إلى إمارة إسلامية"، وشدد على أن "الأوضاع الأمنية في القطاع ليست رخوة".
ونفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق ما تردد حول مطالبة القاهرة لها بتسليم ثلاثة من قادة كتائب القسام للتحقيق معهم في قضية الهجمات التي تعرض لها جنود الجيش المصري يوم الأحد.