استنفار أمني صهيوني في القدس قبل "ليلة القدر"

مفكرة الاسلام: استنفر الاحتلال الصهيوني قواته مع استعداد مئات الآلاف من الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وأراضي 48 لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان في المسجد الأقصى المبارك.
ودعت جهات فلسطينية إسلامية عديدة على رأسها "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها عموم الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك الثلاثاء 14-8-2012 لإحياء ليلة السابع والعشرين, وفقًا للعربية نت.
ووجَّهت "مؤسسة الأقصى" في بيانها دعوة إلى أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس ومن يستطيع الوصول إلى القدس من أهل الضفة الغربية إلى "تكثيف شد الرحال إلى الأقصى، ورفده بأكبر عدد من المصلين، تقربًا إلى الله تعالى، ونصرة للمسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظل تصعيد مخططات التهويد وانتهاك حرمة المسجد الأقصى من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"".
وقال البيان: "إن المؤسسة تقوم بتحضير نحو 25 ألف وجبة إفطار وسحور لتقديمها للصائمين والمعتكفين ليلة القدر في الأقصى المبارك، وذلك ضمن مواصلتها لمشروع إفطار الصائم في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك".
في السياق نفسه، أفاد وفيق درويش مدير "مؤسسة البيارق" أنه سيتم تسيير نحو 200 حافلة عبر "مسيرة البيارق" من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني لإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى، حيث ستنطلق الحافلات من بعد صلاة الظهر باتجاه المسجد الأقصى، وستصل مع موعد صلاة العصر، ومن المتوقع أن يصل عدد حافلات "مسيرة البيارق" حتى انتهاء شهر رمضان إلى نحو 1600 حافلة.
من جانبها، أصدرت الشرطة "الإسرائيلية" بيانًا أوضحت فيه نشرها للآلاف من عناصر قوات الاحتلال في القدس تحسبًا لأي طارئ.
وجاء في البيان: "عشية حلول ليلة القدر، أنهت شرطة لواء القدس بالمشاركة مع قوات قِطْرية معززة جملة تحضيراتها وتجهيزاتها لاستقبال ليلة القدر والتي تصادف الثلاثاء 14-8-2012 في الحرم القدسي".
وأوضح البيان أن الآلاف من رجال الشرطة بإشراف من قائد لواء القدس بالإنابة, اللواء "ميني يتسحاكي", سوف يقومون بالانتشار باكرًا في كافة أنحاء شرقي القدس بما في ذلك الأزقة ونقاط العبور والطرق المؤدية إلى المدينة إضافة إلى البلدة القديمة بهدف إتاحة ممارسة حرية العبادة, الشعائر الدينية أمام حشود المسلمين القادمين للصلاة وإحياء ليلة القدر مع الحفاظ على النظام والأمن العام".
وتابع البيان: "يجدر التوضيح أنه بالنسبة إلى دخول المصلين القادمين من مناطق الضفة الغربية فسوف يتم اتخاذ نفس الإجراءات التي تم العمل وفقها بأيام الجمعة السابقة من شهر رمضان الحالي، بحيث سيسمح للرجال من جيل 40 وما فوق بالدخول إلى القدس للصلاة وإحياء ليلة القدر دون حاجة للحصول على تصريح خاص، بينما النساء ومن كافة الأجيال والأعمار فسوف يسمح لهن بالدخول دون حاجة للحصول على تصريح، كما أنه سوف يسمح أيضًا بدخول الأطفال دون جيل 12 عامًا دون حاجة للحصول على أي تصريح خاص".
وكان الشيخ محمد حسين - المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك - قد حذَّر من العواقب الوخيمة التي ستترتب على تنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى المبارك مثلما جرى في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وقال الشيخ محمد حسين: "دعوة بعض المسئولين والقياديين "الإسرائيليين" إلى ذلك تنم عن كيد خطير يدبر للمسجد الأقصى المبارك، ويبدو أنه يواكب حملة من الإجراءات والاعتداءات "الإسرائيلية" التي تستهدف إسلامية المسجد الأقصى المبارك ووجوده".
وأضاف: "كل هذا يصب في خانة إحداث تغييرات ممنهجة على أرض الواقع لنزع سيطرة المسلمين على المسجد الأقصى، ووضعه تحت السيطرة "الإسرائيلية" وتهويده وإفراغ مدينة القدس من أهلها".
وأردف مفتي القدس: "استهداف المسجد الأقصى يعني إشعال فتيل نار في المنطقة برمتها، يصعب على أحد تصور عواقبها، وناشد الدول العربية والإسلامية على وجه الخصوص بإعطاء المسجد الأقصى المبارك ما يستحق من الاهتمام والرعاية".
وكان مواطن فلسطيني قد استشهد في غارة جوية شنَّها الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد على قطاع غزة.
وقال مسئولون طبيون: إن فلسطينيًّا قُتل وأصيب آخر في غارة جوية "إسرائيلية" يوم الأحد، بينما كانا يقودان دراجة نارية في قطاع غزة, وفقًا لرويترز، ولم يعرف على الفور إلى أي فصيل ينتميان.
وفي القدس، أكد متحدث عسكري "إسرائيلي" وقوع ضربة جوية دون أن يذكر تفاصيل.
وأكد الاحتلال الصهيوني أنه عزَّز درعه الصاروخي الذي تدعمه الولايات المتحدة لمواجهة أعدائه في المنطقة.
وقال مسئول "إسرائيلي" كبير : إن "إسرائيل" تطور درعها الصاروخية من طراز آرو 2 في "سباق" تدعمه الولايات المتحدة.