الجارديان: الاختطاف الطائفي في لبنان يثير شبح الحرب الأهلية

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريرًا تناول التطورات الجارية في لبنان، مشيرة إلى أن البلاد مذعورة من أن تثير عودة عمليات الخطف الطائفي شبح الحرب الأهلية، وأكدت أن امتداد الحرب السورية يهدد بتقويض الثوابت الإقليمية وتعريض الأسس الهشة لتسوية ما بعد الحرب في بيروت للخطر.
ولفتت الصحيفة إلى اختطاف أكثر من 20 شخصًا أمس الأربعاء بينهم مواطن تركي، وسعودي، وعدد من السوريين، من قبل عشيرة آل مقداد الشيعية من وادي البقاع القريب من الحدود السورية.
وجاء الخطف ردًّا على اختطاف أحد أبناء آل مقداد داخل سوريا، ويصر خاطفوه على أنه عضو بـ"حزب الله"، وهو ما تنفيه عشيرته.
وردت السعودية وقطر والإمارات والكويت على هذا بمطالبة رعاياهم بترك لبنان فورًا.
وقد أثارت هذه التطورات والإكراه على الإدلاء باعترافات مسجلة على شريط فيديو أشباح الماضي التي يحاول معظم اللبنانيين جاهدين أن ينسوها.
وقالت الصحيفة: "الاضطرابات في سوريا المجاورة للبنان تدل على أن عهد عداء الحرب الأهلية التي برئت لبنان منها منذ فترة طويلة لا يزال مشكلة أكثر مما يريد أن يعترف به الكثيرون".
كما أن القضايا الشائكة نفسها التي عانى منها لبنان في الصراع الأهلي الذي استمر 15 عامًا لا تزال موجودة، ألا وهي الطبقة السياسية التي لا تزال منقسمة بشدة، والحكومة التي تعجز عن فرض سيادتها، ونظام الطائفية الراسخ الذي لا يسمح بصعود دولة قومية من أنقاض الحرب.
وأضافت الصحيفة: "مع تحول الثورة السورية إلى حرب أهلية شاملة، فإن لبنان بَحَثَ دون جدوى عن وسائل لحماية نفسه مما يعتقد الكثيرون أنه امتداد لا مفر منه لهذه الحرب إليه، فسوريا - تلك الدولة البوليسية العملاقة - كانت بالنسبة لبعض اللبنانيين دعامة للاستقرار على الرغم من التأثير الهائل للمسئولين السوريين في لبنان".
واختتمت "الجارديان" قائلة: "مع ترنح سوريا الآن، فإن هناك خوفًا متزايدًا بين جميع طبقات المجتمع اللبناني من أنه لا يوجد شيء يمكن فعله لإنقاذ البلاد من الاضطراب، ويبدو هذا الوقت مختلفًا عن الفترة التي سبقت الحرب الأهلية أو أية مرحلة من مراحلها من اندلاعها عام 1975 وحتى نهايتها عام 1990".