محاكمة 62 ضابطًا وجنديًّا يمنيًّا بتهمة مقاومة السلطات

مفكرة الاسلام: أكدت اللجنة الأمنية العليا في اليمن أن اثنين وستين ضابطًا وجنديًّا موالين لابن الرئيس السابق علي عبد الله صالح اتُّهموا بمقاومة السلطات والتمرُّد، بعد محاولة اقتحام وزارة الدفاع.
وقال المتحدث باسم اللجنة اللواء علي العبيدي اليوم الخميس: "ستتم إحالة المتهمين إلى محكمة عسكرية للانضمام إلى قوة مكونة من مائتي جندي هاجموا الوزارة قبل يومين، حيث اشتبكوا مع حراس الوزارة ما خلف خمسة قتلى".
وأشار المتحدث إلى أن هذه القوات تنتمي للحرس الجمهوري بقيادة أحمد صالح ابن الرئيس السابق، والذين كانوا يحتجون على مرسوم رئاسي بوضع بعض وحدات هذه القوة تحت إشراف الرئاسة.
وكان هذا المرسوم جزءًا من تحركات الرئيس اليمني الجديد لإعادة هيكلة الجيش وتطهيره من الموالين للنظام السابق.
وتبادل أمس طرفا الصراع والمشاركون في حكومة الوفاق اليمني الاتهامات بإشعال الحرب داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، والوقوف وراء عملية الدفع بالجنود لمهاجمة وزارة الدفاع اليمنية بالعاصمة صنعاء أمس الأول، والتي أدت إلى مواجهات عسكرية بين الجنود المهاجمين وقوات الأمن، ما أسفر عن مقتل شخصين مجهولي الهوية، وإصابة 10 آخرين من الجيش والأمن والمواطنين المارة، والقبض على العشرات من المهاجمين.
وبينما اتهمت أحزاب اللقاء المشترك الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقيادة الحرس الجمهوري بدفع الجنود إلى مهاجمة مبنى وزارة الدفاع لنهب محتوياته، ومحاولة الانقلاب العسكري على الرئيس هادي، والاستيلاء على مبنى البنك المركزي المجاور، اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح أطرافًا من خارج المؤسسة العسكرية في التسبب باندلاع الاشتباكات في محيط وزارة الدفاع بصنعاء.
وقال مصدر في اللجنة الأمنية اليمنية العليا: "مجموعة محدودة من أفراد اللواء الثاني مشاة جبلي ممن تم إلحاقهم بقيادة المنطقة العسكرية الجنوبية بناء على قرار الرئيس هادي رقم 33 وتاريخ 6 أغسطس 2012، قاموا وهم يحملون أسلحتهم الشخصية والخفيفة وبعض الأسلحة المتوسطة بالتجمع حول وزارة الدفاع ومحاولة السيطرة على بعض الفنادق المحيطة بالوزارة، وقطع الشارع المؤدي من باب اليمن باتجاه شارع تعز".
وطالبوا ببعض المطالب غير القانونية والمبالغ فيها، وكذا محاولة الاعتداء على حراسة وزارة الدفاع مما اضطر الوزارة لتعزيز حراساتها من قيادة الشرطة العسكرية واللواء 314.
وأضاف المصدر الأمني: "الجنود المتجمعون باشروا حراسة وزارة الدفاع بإطلاق النار ما أدى إلى مقتل شخصين لم تتبين هويتهما وجرح 10 أفراد من أبناء القوات المسلحة والأمن والمواطنين المارة، وتم إلقاء القبض على عدد منهم، وسيتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء العسكري عملاً بالقانون لينالوا جزاءهم العادل".
وحذَّر بيان اللجنة الأمنية العليا من تكرار مثل هذه الحوادث من قبل أية عناصر تخريبية قد تحاول المساس بأمن واستقرار الوطن.