بآخر ليالي رمضان.. آلة القتل الأسدية تحصد 200 سوري

مفكرة الاسلام: في الوقت الذي يودع فيه المسلمون آخر ليالي شهر رمضان، لا يزال نظام بشار يواصل عمليات القمع الدموية بحق الشعب السوري، حيث حصدت آلة القتل الأسدية يوم الجمعة أكثر من 200 قتيل في مختلف مناطق سوريا.
وأوضحت لجان التنسيق أن 36 شخصاً قتلوا في حلب، و35 في دمشق وريفها، مشيرة إلى أن بينهم 16 شخصاً تعرضوا للذبح في دوما.
كما قتل 30 شخصاً في درعا، بينهم 8 جثث محروقة في نوى، و23 في حمص، و7 في إدلب و5 في دير الزور و4 في حماة.
من ناحيتها، أفادت شبكة شام بوقوع قصف من الطيران المروحي على بلدة سفيرة غربية بريف دير الزور، حيث سمع دوي انفجار ضخم هز البلدة.
وأفادت تقارير إعلامية من حلب بأن أحياء الشعار وطريق الباب ومساكن هنانو وباب الحديد تعرضت لقصف عنيف من مدفعية وطائرات الجيش النظامي، كما دارت مواجهات بين الجيشين الحر والنظامي في دوار الجندول وباب النيرب وصلاح الدين.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية ذكرت قبل ذلك أن مروحيات جيش بشار قصفت مناطق في حلب بينها حيا الإذاعة وسيف الدولة, في حين عثر على أربع جثث أمام مبنى المخابرات في حي الزهراء.
وقال الصحفي الميداني سلمان المجدد للجزيرة إن الوضع الإنساني صعب في حلب في ظل نقص المواد الأساسية كالخبز والغاز المنزلي. وقتل اليوم أربعة مدنيين في قصف على حي الخالدية بحمص, كما قُصفت بلدات في ريف المدينة بينها الرستن حيث استُهدف المستشفى الميداني ومنازل، وفقا للهيئة العامة للثورة.
وسقط أيضا قتلى في قصف مماثل على معربا في درعا. وقال مراسل الجزيرة في الأردن إن العمليات العسكرية في درعا أجبرت ألف سوري على العبور إلى الأراضي الأردنية أمس.
وفي إدلب، أفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى إثر تهدم أكثر من ثلاثين منزلا على رؤوس ساكنيها في بلدة جرجناز بإدلب، نتيجة قصف مروحي مكثف نفذته طائرات الجيش السوري فجر اليوم.
تجدد القتال في دمشق:
وفي دمشق, تجددت مساء الجمعة الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حي العسالي وفقا للجان التنسيق. وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت في وقت سابق إن القوات النظامية قصفت بالدبابات حيّيْ العسالي والقدم. وجاء القصف بعد ساعات من اشتباكات قوية بين الجيشين النظامي والحر في محيط مطار المزة العسكري في الناحية الغربية لدمشق.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات في محيط المطار انتقلت إلى طريق المتحلق الجنوبي. كما وقعت اشتباكات في حي القدم على طريق درعا دمشق الدولي وفي حيّيْ التضامن والحجر الأسود، وتعرضت منطقة البساتين بين حييْ المزة وكفر سوسة للقصف وفقا لناشطين.
وأفاد ناشطون بأن الاشتباكات اندلعت إثر هجوم للجيش السوري الحر على مواقع لقوات النظام على أوتوستراد درعا, دُمرت خلاله دبابات للقوات النظامية.
مظاهرات وحدة الجيش الحر:
وفي جمعة وحدة الجيش الحر, خرجت مظاهرات في عدد من أحياء حلب التي يسيطر عليها الجيش الحر.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مظاهرات كبيرة في محافظة درعا. وقال ناشطون إن مظاهرات أخرى تدعم الجيش الحر وتطالب بتوحيد الفصائل المسلحة خرجت في مناطق بريف دمشق بينها عربين.
كما سجلت مظاهرات في بعض أحياء حلب وفي بلدات بريفها بينها مارع, وسجلت أيضا مظاهرات في بلدات بإدلب مثل بنّش, في حين فرض الأمن السوري حصارا على مساجد مدينة إدلب نفسها.
وأكد ناشطون أيضا خروج مظاهرات في أحياء بمدينة حماة كحي باب قبلي، وبلدات في ريفها مثل كفرزيتا وقلعة المضيق. وشملت المظاهرات أيضا أحياء في حمص بينها حي الملعب, وقرى في ريفها, في حين نظمت مساء الجمعة مظاهرات في عدد من المناطق بينها مدينتا القامشلي وعامودا بالحسكة.
إلى ذلك، حذر الصليب الأحمر البريطاني من الخطر الذي يواجهه العاملون الإنسانيون بسبب المعارك الدائرة في سوريا والذي قد يحول دون إيصال المساعدات الطبية إلى المدنيين.
وقالت المنظمة في بيان: "إن بعض المعارك الأكثر عنفا تدور حاليا في حلب حيث يواجه العاملون الإنسانيون الخطر يوميا".
وأشارت إلى أن خمسة من العاملين في الهلال الأحمر السوري ومن المتطوعين قتلوا منذ سبتمبر 2011 كما تم استهداف العديد من عربات الإسعاف أو سرقتها.
وفيما يتعلق بأعداد اللاجئين السوريين في دول الجوار، قال رئيس إدارة مكافحة الكوارث وحالات الطوارئ في تركيا فؤاد أوكتاي إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا ارتفع بشكل حاد خلال الأيام الماضية ليصل إلى 66 ألفا.
وذكرت وكالة أنباء دوجان أن حوالي 1500 شخص وصلوا من بلدة أعزاز الحدودية بعد أن قصفتها القوات الجوية السورية، ما أسفر عن مقتل 35 شخصا على الأقل.
ومن المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للاجئين القادمين من هناك إلى 3000 شخص.
من جهتهم، قال ناشطون إن ضابطا برتبة ملازم انشق مع 14 جنديا من منطقة الهجانة في مدينة الميادين، وانضموا إلى صفوف الجيش الحر.
وكان ناشطون أعلنوا إسقاط طائرة مروحية في منطقة الحجر الأسود في دمشق حيث دارت اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.
كما قال نشطاء إن كتيبة تابعة للجيش الحر دمرت ثلاث دبابات في منطقة الدحاديل في ريف دمشق.
وعثر على 8 جثت محروقة في منطقة الدلي بمدينة نوى بمحافظة درعا، كما عثر على جثت 12 شخصا أعدموا برصاص القوات النظامية في جديدة عرطوز في ريف دمشق.
وتعرضت أحياء الحسينية، الجنينة والحصان وسفيرة تحتاني ومحميدة في دير الزور لقصف عنيف.
كما تسبب قصف عنيف على أحياء التضامن والقدم والعسالي في دمشق بدمار كبير في المباني السكنية.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أفادت الخميس أن 251 سوريا قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد، بينهم عشرات قتلوا في قصف لطائرات حربية على مخبز في حي قاضي عسكر في مدينة حلب.
وقتل 31 شخصا الخميس في قصف واشتباكات في حلب، حيث تدور منذ أسابيع معارك ضارية بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، للسيطرة على هذه المدينة الواقعة شمالي سوريا، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.