شكوك تركية حول ضلوع نظام الأسد في تفجير بأراضيها

مفكرة الاسلام: تحقق السلطات التركية في احتمال ضلوع نظام بشار الأسد في التفجيرات التي شهدتها الحدود التركية مؤخرًا.
وقال مسؤولون: إن أنقرة تحقق في احتمال وجود صلات لسوريا بتفجير سيارة ملغومة يوم الاثنين قرب حدود تركيا الجنوبية الشرقية، مما يبرز المخاوف من أن يؤجج الصراع في سوريا عدم الاستقرار في أراضيها.
وكانت سيارة ملغومة قد انفجرت قرب مركز للشرطة في مدينة غازي عنتاب الصناعية التي تبعد نحو 50 كيلومترًا عن الحدود السورية في وقت متأخر يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص بينهم طفل عمره 12 عامًا.
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن التفجير، لكنَّ مسؤولين كبارًا بالحزب الحاكم في تركيا أنحوا باللائمة على حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنه جماعة "إرهابية".
ونقل موقع فرات نيوز الإخباري القريب من حزب العمال الكردستاني بيانًا عن الحزب ينفي فيه صلته بالهجوم الذي وقع خلال الاحتفال بعيد الفطر المبارك.
لكن مصادر أمنية قالت: إنها تعتقد أن الانفصاليين الأكراد مسؤولون عن الانفجار.
وقال عضو بالبرلمان يمثل غازي عنتاب وينتمي لحزب العدالة والتنمية للصحافيين: "الهدف الآخر من الهجوم هو توجيه رسالة بشأن السياسة الخارجية لتركيا، الهجوم تم من خلال التعاون بين المخابرات (السورية) وحزب العمال الكردستاني".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أكثر تحفظًا حينما قال: إنه في حين يجري التحقيق في إمكانية وجود صلات لسوريا بهجوم يوم الاثنين إلا أنه لا تتوافر أية معلومات ملموسة حتى الآن.
من جهته, صرَّح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بأنه لابد من إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية لاستيعاب تدفق اللاجئين، مشيرًا إلى أن بلاده لا يمكنها أن تستضيف على أراضيها أكثر من مئة ألف لاجئ سوري.
وخلال حديثٍ لصحيفة "حرييت" التركية، قال أوغلو: "إذا زاد عدد اللاجئين عن مئة ألف لن يكون بإمكاننا استضافتهم في تركيا، علينا بإيوائهم في هذه الحالة داخل الأراضي السورية".
وأضاف رئيس الدبلوماسية التركية أنه سيشارك شخصيًّا في اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي دعت إليه فرنسا، والمقرر عقده في 30 أغسطس على مستوى وزراء الخارجية، لبحث الوضع الإنساني في سوريا، لافتًا إلى أنه يأمل في أن يصدر قرار خلال هذا الاجتماع.
وكان أوغلو قد قال في وقت سابق: "الأزمة في سوريا تشكل خطرًا أمنيًّا على الدول المجاورة التي تستقبل لاجئين سوريين، وندعو إلى التدخل".
وأضاف: "إذا لم تفعل الأمم المتحدة ذلك، فستفقد من مكانتها وسيكون من حقنا التساؤل عن مهمتها".
جدير بالذكر أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد بلغ 70 ألف لاجئ.