صحيفة ألمانية: سوريا تمتلك ترسانة من الأسلحة البيولوجية

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة دي فيلت الألمانية عن أن نظام الأسد يمتلك ترسانة أسلحة بيولوجية، حصل على تكنولوجيتها من الاتحاد السوفيتي السابق بعد تفككه.
وقالت الصحيفة: إن النظام السوري قام بتصنيعها بالاستعانة بعلماء روس، مشيرة إلى أن الاهتمام بالملف النووي السوري وبأسلحة الدمار الشامل في سوريا بدأ عام 2007، مع قيام "إسرائيل" بالضربة الجوية ضد المفاعل النووي السوري في منطقة "الكبر"، إلا أنه كان من الصعب تناول الملف في ظل ندرة المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل التي بحوزة سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات رئيس الـ"سي آي إيه" منذ عام 2000 بأن دولاً مثل سوريا وإيران وكوريا الشمالية وليبيا تسعى لامتلاك أسلحة بيولوجية وكيميائية أو بحوزتها تلك الأسلحة بالفعل، ثم أكدها علانية مدير إدارة نزع السلاح بالخارجية الأمريكية في مؤتمر في جنيف عام 2001، ووفقًا للمعلومات المخابراتية وتصريحات جيل ديكير الخبير الوحيد للسلاح البيولوجي السوري، والتي نشرها في كتابه في هذا الشأن، تنتج المعامل السورية حاليًا القائمة التالية من المواد البيولوجية، الجمرة الخبيثة، والطاعون، والكوليرا، وحمى الأرانب، والبوتوكس، وسُم "الريسين"، وفيروس "بارابوكس" والجدري، ومركبات الألفاتوكسين.
أما عن مقر إنتاج هذه الأسلحة البيولوجية فهي مدينة أليبو ومعظمها في مصانع الأدوية أو في إطار برنامج الأسلحة الكيماوية السورية.
ويوضح الخبير جيل ديكير أن الفيروس الممرض تم اختباره على المساجين بواسطة النظام السوري، وتشير الصحيفة إلى أن سوريا دولة طرف في اتفاقية منع تصنيع وتخزين الأسلحة البيولوجية لعام 1972، ولكنها توضح أن الاتفاقية لا لزوم لها بالنظر إلى أنها لا تمتلك نظام تحقق، كما أنها تسمح بإنتاج المواد البيولوجية كإجراء دفاعي وليس هجوميًّا.
من جهته, أكد العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر أن فاروق الشرع في مكان آمن جدًّا في سوريا، مشيرًا إلى أن نظام الأسد بدأ يستخدم أسلحة ذات رؤوس سامة، ولكن على نطاق ضيق.
وقال الأسعد: إن فاروق الشرع نائب زعيم النظام السوري بشار الأسد المعفى من منصبه قبل أيام في مكان آمن جدًّا في سوريا، مؤكدًا أن الكثير من المسئولين والضباط الكبار المقربين من الأسد ينسقون باستمرار مع الجيش الحر لتأمين عمليات انشقاقهم، بعد تيقنهم من حتمية سقوط النظام، متمنيًا من المترددين الإسراع في الانشقاق قبل فوات الأوان والانضمام إلى الشعب.
وأوضح أنه من غير المستبعد أن يلجأ نظام الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، وأنهم يتوقعون منه ذلك في أي لحظة، لافتًا إلى أنه بدأ استخدام أسلحة برؤوس سامة، ولكن ليس على نطاق واسع، وهناك العديد من الإصابات جراء تلك الأسلحة.
وأكد أن النظام السوري رغم اعتماده على السلاح الجوي، إلا أنه فقد القدرة على المواجهة، وفقد السيطرة وبنسبة 90 في المائة على أراضي إدلب ودير الزور وحلب وحمص وريف دمشق، مجددًا دعوة الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تزويد الجيش الحر بأسلحة نوعية، وفرض الحظر الجوي وإيجاد منطقة عازلة.
وأشار إلى أن دعم الجيش الحر هو في صالح كل الأطراف الدولية والإقليمية، وذلك لاستقرار المنطقة قبل إشعالها من قبل النظام والأطراف المتعاونة معه، "لاسيما أنهم يعتمدون على زعزعتها بأطراف خارجية ومن أجل وقف نزيف الدم أيضًا".
ونفى الأسعد وجود أسرى لبنانيين من عائلة المقداد كرهائن لدى الجيش الحر، معتبرًا أن ما يتردد بشأن هذا هو من ألاعيب النظام السوري؛ لإثارة الفتنة وزعزعة الشارع اللبناني، مشيرًا إلى احتمال وقوف النظام السوري وراء احتجازهم، كما نفى وجود أية مفاوضات جارية حاليًا مع الحكومة اللبنانية في هذا الشأن.