ناشط: قلقون من تحول البوسنة إلى "فلسطين أوروبا"

مفكرة الاسلام: أعرب ناشط بوسني عن قلقه من تحول البوسنة إلى "فلسطين أوروبا"، وذلك نتيجة للبنية المعقدة المكونة لها، والتي تجد صعوبات في الاندماج مع أوروبا والنظام العالمي.
أكد أمير زلاتر الأمين العام لمجلس المثقفين البوسنيين أن النخبة المثقفة قلقة من تحول البوسنة إلى "فلسطين أوروبا" نتيجة البنية المعقدة المكونة لها، مشيرا إلى أن هذه البنية المتعددة تصعّب اندماجها مع أوروبا والنظام العالمي، بعد اتفاقية "دايتون" للسلام التي أنهت الحرب في البلاد.
وأوضح أن المثقفون البوسنيون يعيشون اوضاع سياسية صعبة في البوسنة والهرسك، وهذا يشبه تفكك المجتمع إلى فئات ومجموعات غير متواصلة، وأن البوسنة الوسطى تشبه غزة، محملا المجتمع الدولي والقيادات السياسية المحلية ما وصلت له البلاد من تفكك الذي يعاني منه البوسنيون كثيرا.
وشدد على أهمية البوسنة لأوروبا ثقافيا وحضاريا، وأن أوروبا تخسر كثيرا في هذه المجالات بدون البوسنة "، قائلا "إن كانت أوروبا خبزا فالبوسنة هي الملح"، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
وحذر من دخول البلاد حرب جديدة، إذا أجري استفتاء حول انفصال الصرب داخل البوسنة والهرسك عن البلاد داعيا الأحزاب البوسنية والقيادات السياسية لاستثمار الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد والعمل على تطويرها.
وقال "تركيا تغيرت كثيرا مقارنة بوضعها السابق، وتطورت اقتصاديا وسياسيا، وتلعب دورا فعالا وهاما في المنطقة، والبوسنة والهرسك لها مكانة خاصة عند الأتراك"، وأضاف "الأقاويل التي تتحدث عن احتلال العثمانيين لهذه الأرض بقوة السيف عار عن الصحة، وصربيا لم تعش فترة ازدهار كما عاشتها في فترة الحكم العثماني".
ودعى زلاتر البوسنين للاستفادة من روابط المحبة والتعاون بين فئات الشعب التركي، والعلاقات التاريخية بين دول البلقان وتركيا".