"حزب النور": فوائد البنك الدولي "مصاريف إدارية"!

مفكرة الاسلام: كشف الدكتور يسري حماد المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي أن آفة الآفات هو الجهل، وتصدُّر غير المتخصصين، وجلوسهم مقاعد العلماء، مؤكدًا أنه تمت مناقشة القرض المقدم من البنك الدولي في اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب قبل صدور قرار الحل.
وقال حماد عبر مداخلة تليفونية ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة" الفضائية: "فائدة البنك الدولي ليست فائدة ربوية، كما تصدَّر البعض وأفتى".
وأضاف: "هذه مصاريف إدارية حددها البنك الدولي على القرض المقدم، والمشكلة وقتها في قبول القرض أو عدم قبوله كان نتيجة وجود حكومة الدكتور الجنزوري، التي كانت تراها كل الاتجاهات السياسية بلا خلاف أنها حكومة تسيير أعمال، لم تتخذ أي خطوة إيجابية لمكافحة الفساد الإداري أو سد العجز في الموازنة عن طريق تحصيل الديون الداخلية كتلك التي في صورة ضرائب تهربت شركات كبرى من سدادها أو ديون لايريد رجال الأعمال سدادها، بالإضافة لإمكانية كونها محصلة بيع أراضي الدولة وشركات القطاع العام بتراب الفلوس أو دعم للطاقة والغاز يذهب لفنادق خمس نجوم ومصانع أسمنت وحديد يصدر إنتاجها للخارج، بعد الاستفادة من الدعم المحلي التي يسدد فاتورته البسطاء والفقراء وتبحث بعدها الحكومة عن وسائل لسداد هذه الديون".
وأردف حماد: "عملية الشك في قنوات صرف هذا القرض بعد أن أحست القوى السياسية أن حكومة الجنزوري تتبع سياسة تجفيف المنابع وتجريف الموارد كان لها تأثير أيضًا".
في سياق متصل، طالبت الأحزاب السياسية الإسلامية والليبرالية الرئيس محمد مرسي بضرورة عقد مؤتمر مع كل الأحزاب السياسية والقوى الثورية بشكل عاجل لتوضيح أهم شروط القرض وكل تفاصيله, فيما أعلنت القوى الثورية رفضها الكامل للاقتراض من المؤسسات الدولية، مؤكدين ضرورة الاتجاه إلى الاعتماد على البدائل المحلية.
وطالب الدكتور كامل مندور - القيادي بحزب الحرية والعدالة - بأنه يجب الانتظار لحين إعلان الحكومة عن الشروط التي سوف تصاحب التوقيع على القرض ومعرفة مدى ملاءمتها وموافقة الحكومة عليها، وأن يكون الإفصاح عن الشروط بطرق شفافة حتى يستطيع الشعب والقوى السياسية معرفة ما إذا كانت شروطًا موضوعية أم لا.
من جهته، قال الدكتور يونس مخيون - عضو اللجنة العليا لحزب النور -: إن الحزب يرفض الاقتراض بنظام الربا، لأنه مخالف للشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن "الله لا يبارك في المال الحرام، ولن ينجح اقتصاد قائم على الربا".
وناشد مخيون رئيس الحكومة بالبحث عن طريق آخر بدلاً من الاستسهال وتحميل البلاد ديونًا متراكمة، والسماح للدول الدائنة بالتدخل في سياسة مصر، بحجة الحفاظ على أموالها، مطالبًا الحكومة بتقليل نفقاتها، واتباع سياسة التقشف، وتطبيق الحد الأقصى للأجور، وتطبيق الصكوك الإسلامية في عمليات المضاربة، وإعادة الأموال المهربة.
وأكد مخيون أن الحزب لن يقبل التعامل بالنظام الربوي بجميع أنواعه، مشيرًا إلى أن الاقتراض طبقًا للشريعة الإسلامية معمول به في بعض دول أوروبا الآن، وإذا كان الاقتراض ضروريًّا يجب أن تتخذ الحكومة هذا المسلك دون غيره من المسالك الربوية الأخرى.