فيديو.. رهينة جزائري بمالي يوجه نداء استغاثة لشعبه

مفكرة الاسلام: نشر تنظيم جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، تسجيلاً مصورًا لأحد الدبلوماسيين الجزائريين المحتجزين لديه منذ شهر أبريل الماضي، وهو يطلب تدخل الحكومة الجزائرية لإنقاذه.
ويظهر في الفيديو الدبلوماسي المختطف الطاهر تواتي، وهو من مواليد ولاية الجلفة، جنوب الجزائر، وخريج جامعة الجزائر بكلية العلوم السياسية والإعلام، والتحق قبل سنوات قليلة بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الجزائرية، حيث كان يعمل موظفًا في قنصلية الجزائر في غاو.
وطالب تواتي الذي بدا في صحة جيدة سلطات بلاده بـ"إنقاذ حياته". وقال الرهينة: "أوجه نداء استغاثة إلى الشعب الجزائري للوقوف في محنتي هذه لإطلاق سراحي".
وبدا الرهينة جالسا أمام لوحة سوداء رسم عليها سيف مع نص قصير بالعربية، وأكد الطاهر تواتي أن "بلدانا مثل موريتانيا وفرنسا فاوضت في الماضي للإفراج عن رهائنها وما على الجزائر إلا القيام بالأمر نفسه".
وكانت حركة التوحيد والجهاد قد توعدت، الجمعة، الجزائر في حال لم تفرج عن ثلاثة إسلاميين اعتقلتهم في جنوب البلاد.
وفي الخامس من أبريل، تبنت الحركة خطف سبعة جزائريين من قنصلية الجزائر في مدينة غاو بشمال مالي الذي يسيطر عليه إسلاميون منذ خمسة أشهر.
وفي مايو، طالبت الحركة بالإفراج عن الاسلاميين المعتقلين في الجزائر وبـ 15 مليون يورو مقابل الإفراج عن رهائنها. وفي 12 يوليو، أعلنت الإفراج عن ثلاثة من الرهائن السبعة وتحدثت عن "شروط" تعرفها الجزائر للإفراج عن الباقين.
واعتقلت مصالح الأمن الجزائرية قبل أيام قليلة أبو إسحاق السوفي، واسمه الحقيقي نسيب طيب، رفقة مساعدين له في حاجز أمني على الطريق بين غرداية وبريان، وهم في طريقهم إلى شمال مالي للقيام بمهمة لصالح أمير الجماعة أبومصعب عبدالودود.
و"السوفي" هذا، هو القاضي الشرعي في تنظيم القاعدة في الجزائر، وله مكانة خاصة في قيادة الجماعة، كما أنه ظل مطلوبا لدى السلطات الجزائرية منذ عام 1995.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم حركة التوحيد والجهاد ويدعى أبوالوليد الصحراوي في بيان نشر الجمعة الماضي: إن تنظيمه سيبث لاحقاً تسجيل فيديو للدبلوماسي الجزائري يناشد فيه حكومته الاستجابة لطلبات الحركة الإرهابية قبل أن يعدم بعد انتهاء المهلة.
وأضاف القيادي في التنظيم: "عرضنا على الحكومة الجزائرية مبادلة إخواننا الذين اعتقلهم الجيش الجزائري قرب مدينة غرداية، بأحد الرهائن المحتجزين لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا''، مضيفاً ''أن الحكومة الجزائرية رفضت العرض وبناءً عليه فإن الجزائر ستتحمل كل تبعات هذا الرفض''.
وقال إن ''الحكومة الجزائرية كانت قد وافقت مبدئياً على تسليم الحركة ثلاثة من عناصر التنظيم، قبل أن تتراجع عن موافقتها في ظروف غامضة ولأسباب مجهولة''.
وأكد أن حركته ستنفذ وعيدها بتصفية القنصل فور انتهاء المهلة، وإن عدم التوصل إلى حل لهذا الملف قد يفضي أيضاً إلى إعدام بقية الرهائن الجزائريين الثلاثة لدى الحركة، وحمل السلطات الجزائرية "مسؤولية التفريط في حياة مواطنيها ودبلوماسييها المحتجزين لدى الحركة".