أول رئيس مصري يصل طهران منذ عام 1979

مفكرة الاسلام: وصل الرئيس المصري محمد مرسي إلى طهران لحضور قمة دول عدم الإنحياز، في أول زيارة لرئيس مصري إلى إيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
ومن المنتظر أن يسلم مرسي إيران الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز خلال هذه الزيارة التي تستمر لساعات والتي من غير المتوقع أن يعقد خلالها أي لقاء ثنائي مع مسئولين إيرانيين.
وذكرت قناة "العالم" التلفزيونية الإيرانية أن مرسي قد يلتقي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي لبحث تطورات إقليمية والعلاقات الثنائية.
وكان موقع "جولف نيوز" الإخباري الخليجي قد ذكر أن الزيارة التي يقوم بها الرئيس محمد مرسي لإيران هدفها تعزيز مكانة مصر الإقليمية، وأن هذه الزيارة أيضًا تمثل محاولة للضغط على إيران لوقف دعمها للنظام السوري.
وقال محللون: "هذه الزيارة ستحيي من جديد نفوذ مصر في المنطقة".
ويرى الخبير السياسي صلاح الهادي أن هذه زيارة مهمة وتمثل محاولة لاستعادة مصر دورها الإقليمي الذي تراجع بشدة في حكم الرئيس السابق حسني مبارك.
وأوضح المحللون أن العلاقات المصرية - الإيرانية توترت بشدة طوال حكم مبارك الذي دام 30 عامًا، حيث قطعت إيران العلاقات الدبلوماسية مع مصر بعد توقيع السادات معاهدة السلام مع "إسرائيل"، إلا أن كلا البلدين حافظا على قدر من الاهتمام ببعضهما البعض.
وقال صلاح الهادي: "زيارة مرسي لا تعني عودة سريعة للعلاقات الكاملة بين مصر وإيران، فمثل هذا التطبيع الكامل له حساباته الخاصة، والتي ترتبط بالموقف داخل مصر بالمشهد الإقليمي بأكمله".
وأشار المحللون إلى أنه برغم التحسن الذي يلوح في الأفق في العلاقات بين القاهرة وطهران، إلا أن هناك مخاوف بين مسلمي مصر السنة من أن إيران الشيعة ستسعى إلى تعزيز التشيع بين سكان البلاد البالغ عددهم 82 مليون نسمة.
وبخصوص علاقة تلك الزيارة بالأزمة السورية، قال المحلل مصطفى اللباد: "لا أحد يستطيع أن يلعب دورًا حقيقيًّا في حل الأزمة السورية دون أن يكون له علاقات قوية مع كل الأطراف المعنية ومن بينها إيران".