نشطاء سوريون يعتذرون للرئيس المصري

مفكرة الاسلام: أعلن نشطاء سوريون كانوا قد عارضوا زيارة الرئيس المصري لطهران، اعتذارهم له بعد كلمته خلال قمة عدم الانحياز مؤكدين أنها أدخلت الطمأنينة في قلوبهم بأن مصر تساند أحرار سوريا في قضيتهم.
استقبل السوريون قبل أيام نبأ زيارة الرئيس مصري إلى إيران لحضور قمة عدم الانحياز، بانتقادات لاذعة واعتبروها دعما للنظام الإيراني، الذي يتحمل جانبا كبيرا من المسئولية عن جرائم نظام بشار الأسد التي يرتكبها بحق الشعب السوري، بسبب دعمه المتواصل لهذا النظام والتأييد الذي أكدت طهران أنه لا تراجع عنه.
إلا أن هذا الموقف تغير تماما وانقلب إلى الضد، بعد الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري أمام القمة اليوم، فقد كتب الناشط السوري أبو حمزة "شروي غروي من حمص" التي دشنها شباب سوري للسخرية من الموت، كوسيلة للتعبير عن الصمود "غضبت من حضور الرئيس مرسي قمة عدم الانحياز في إيران.. واليوم اعترف أني كنت مخطئا بعد رسائله الموجعة التي أرسلها لإيران والوفد السوري بأدب جم".
كما أعلن مشرف النشر في صفحة "تنسيقية الثورة السورية من حماة" اعتذاره من الموقف المسبق حول الزيارة، وقال في من خلال رسالة بعنوان "من شعب سوريا إلى أم الدنيا"، حيث أشاد بكلمة الرئيس مرسي وقال "لقد كبرنا مع كل كلمة قالها واعتززنا به وبموقفه".
وأوضح المشرف أنهم فهموا الغرض من الزيارة الآن وهي تحييد إيران عن الملف السوري، لكنه حذر الرئيس مرسي من إيران، وقال "ولكن يا سيادة الرئيس لا تأمن جانبهم، فهم بارعين كما الأسد بالكذب".
كما وجه الدكتور محمد بشير حداد عضو رابطة العلماء السوريين وعضو المجلس الوطني السوري يوجه رسالة تقدير لفخامة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، مؤكدا أن كلمته أدخلت الطمأنينة في قلوبهم بأن مصر تساند أحرار سوريا في قضيتهم.
وكان حداد قد أرسل رسالة للرئيس المصري قبل أيام يطالبه فيها بعد زيارة إيران التي تساهم في قتل الشعب السوري.
وكان الرئيس مرسي قد أكد في كلمته في افتتاح قمة دول عدم الانحياز في طهران أنه يدعم نضال الشعب السوري ضد النظام القمعي الذي فقد شرعيته، معتبرًا ذلك حق وواجب أخلاقي قبل أن يكون ضرورة سياسية.
ودعا دول حركة عدم الانحياز الإعلان عن دعمها الكامل غير المنقوص لمطالب الحرية في سوريا، وأن يتم ترجمة ذلك في خطوات عملية تدعم الانتقال السلمي لنظام ديمقراطي وبطريقة سلمية، وبما يحفظ سوريا من الحرب الأهلية أو التقسيم، مناشدا المعارضة السورية بتوحيد الصفوف دون تفرقة أو تمييز.
وأكد أن مصر مستعدة استعداد للتعاون مع كل الأطراف سعيا لحقن الدماء والاتفاق على سوريا الجديدة التي يتوق إليها كل سوري، داعيا الأطراف المختلفة لإيجاد الحل المناسب لهذه المحنة وتحقيق التطلعات المشتركة لشعوب الحركة ووقف نزيف الدم السوري.
وشدد على أن نزيف الدم السوري في رقاب جميع الدول، وقال "علينا أن ندرك أن هذا الدم وأولياءه لا يمكن أن يتوقف بغير تدخل منا جميعا لوقف هذا النزيف".