هل تُعاد انتخابات البرلمان المصري على المقاعد الفردية فقط؟

مفكرة الاسلام: أعلنت مصادر مطلعة في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بمصر، أن الحزب بدأ الاستعداد لعودة مجلس الشعب قبل أيام من صدور حكم المحكمة الإدارية العليا المقدم بخصوص حل المجلس.
وقالت المصادر: "التوقعات داخل الحزب تشير إلى أن الحكم سيصدر بعودة ثلثى البرلمان وإجراء الانتخابات على جزء من المقاعد الفردى وليس كل مقاعد الثلث المخصص للفردى".
وصرح عبد المنعم عبد المقصود محامى جماعة الإخوان المسلمين، بأنه يتوقع صدور الحكم بإعادة إجراء على الانتخابات على المقاعد الفردية التى كانت محل مزاحمة بين المستقلين والحزبين.
وأضاف: "هذا هو المسار الطبيعى للقضية لأن الطعن الذى تم تقديمه لمحكمة القضاء الإدارى كان يشير إلى مزاحمة الحزبين لغير الحزبين على مقاعد الفردى والقاعدة القانونية أن المحكمة لا يمكن أن تحكم بما لم يطلبه الخصوم".
وأشار عبد المقصود إلى أن حكم المحكمة الإدارية العليا هو الذى سيفصل فى مصير مجلس الشعب وسيتم تنفيذه على الفور بدون أى تعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا.
وأكد محامي جماعة الإخوان أن المحكمة الدستورية العليا انتزعت لنفسها اختصاصا ليس من اختصاصها الذى ينحصر فى رقابة دستورية القوانين.
وكانت عدة أحزاب إسلامية مصرية قد طالبت الرئيس المصري بقصر خوض الانتخابات التشريعية القادمة على القائمة النسبية فقط، وإلغاء حق الأفراد في خوض الانتخابات على ثلث مقاعد البرلمان.
وطالب مختار العشري - رئيس اللجنة القانونية لحزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين - الرئيس المصري، بالاجتماع مع القوى السياسية لدراسة مقترحاتها حول النظام الانتخابي للوصول للصيغة المثلى.
وطالبت عدة أحزاب إسلامية الرئيس المصري محمد مرسي بقصر خوض الانتخابات التشريعية القادمة على القائمة النسبية الحزبية فقط، لأن نظام القوائم النسبية هو الأفضل في هذه المرحلة لأنه سيتيح تمثيلاً أوسع للأحزاب في البرلمان وتفعيلاً أكثر للحياة الحزبية، مطالبًا بالتأني في إصدار القانون حتى الانتهاء من صياغة الدستور لتحديد نسبة العمال والفلاحين أو إلغائها.
كما وافق حزب النور السلفي على هذا الرأي، وقال يسري حماد - المتحدث باسم الحزب السلفي -: نظام القائمة النسبية فقط "سيشعل التنافس بين الأحزاب، وللمواطن الرأي الأخير؛ فالأحزاب تمتلك برامج انتخابية ولديها لجان ورؤى مستقبلية عكس الأفراد الذين لا يمتلكون شيئًا"، وفقًا لوكالة "الأناضول" للأنباء.
وشاطرهما الرأي عمرو فاروق المتحدث باسم حزب الوسط، مؤكدًا أن الانتخاب بالقائمة هو الأنسب مع إلغاء نسبة العمال والفلاحين، وأن الأحزاب هي الأجدر على خوض الانتخابات؛ لأنها تمتلك رؤى لا تتاح للأفراد، مشيرًا إلى إمكانية قيام الأفراد بتشكيل قائمة خاصة بهم لخوض الانتخابات؛ لأن وجود أفراد غير مترابطين يتحكمون في التشريع في الجمهورية الثانية "أمر غير ملائم لطبيعة المرحلة بالمرة".