محكمة أمن الدولة الأردنية تحاكم لاجئين سوريين

مفكرة الاسلام: قامت محكمة أمن الدولة الأردنية بتوجيه تهمتي "التجمهر غير المشروع" و"القيام بأعمال شغب" لثمانية لاجئين سوريين بعد أعمال شغب شهدها مخيم للاجئين السوريين شمالي المملكة، على ما أفاد مصدر قضائي أردني الخميس.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس: إن "مدعي عام محكمة أمن الدولة وجه أمس الأربعاء تهمتي التجمهر غير المشروع والقيام بأعمال شغب لثمانية من اللاجئين السوريين كانوا قد اعتقلوا الاثنين الماضي على خلفية أعمال شغب في مخيم الزعتري".
وشهد مخيم الزعتري - الذي يقع في محافظة المفرق (85 كلم شمال) على مقربة من الحدود مع سوريا - الاثنين أعمال شغب بعد قيام لاجئين غاضبين بإحراق خيمة وتدمير ممتلكات، ما اضطر شرطة مكافحة الشغب إلى استخدام الغاز المسيل للدموع.
وعلى إثرها، أوعز وزير الداخلية غالب الزعبي الثلاثاء إلى القائمين على المخيم بفصل الشبان العزاب عن العائلات.
في غضون ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن أنمار الحمود أن حوالي 4000 لاجئ سوري سجلوا أسماءهم لدى مكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في عمان.
وقال الحمود لصحيفة "الغد" الأردنية في عددها الصادر الأربعاء: إنه تبين أنهم قدموا من مخيم الزعتري، ما يؤشر على "فرار لاجئين سوريين من المخيم".
وأوضح أن هذه الأرقام هي "إحصاءات رسمية لدى المفوضية، ولا نستطيع أن نخفيها"، مبينًا أن "بعض عمليات الفرار هذه قد تكون حصلت عند بدايات افتتاح المخيم".
وأشار إلى أن "لاجئين ممن يسجلون أسماءهم لدى مقر المفوضية في عمان مكفلون، أي أنهم خرجوا بكفالة مواطنين أردنيين، والبعض الآخر فارون وغير مكفلين".
من جانبه، أكد ممثل المفوضية في الأردن اندرو هاربر أن مقر المفوضية يستقبل يوميًّا لاجئين سوريين، أغلبهم يقولون: إنهم قادمون من الزعتري.
وفي سياق متصل، تم نقل حوالي 33 ألف لاجئ سوري إلى المخيم منذ افتتاحه رسميًّا أواخر تموز (يوليو) الماضي، لكن العدد الفعلي للاجئين الموجودين فيه حاليًا "غير محدد" وفقًا للمسؤول الأممي.