على غرار "النور" المصري.. أول حزب سياسيٍّ سلفي في غزة

مفكرة الاسلام: دشن شباب سلفيون بغزة أول حزب سياسي لهم في فلسطين، يسعى للوصول للسلطة بالطرق الرسمية والقانونية، وهو يحمل اسم "النور" على غرار حزب النور في مصر، رغم عدم وجود روابط بينهما.
وأوضح عبد الكريم فسيفس - أحد القائمين على تأسيس الحزب - أن الحزب سيحمل اسم "النور"، وسيتم إطلاقه رسميًّا الخميس المقبل، وسيكون "واجهة سياسية للدعوة السلفية في فلسطين"، وقال: "نسعى للوصول للسلطة بالطرق الرسمية والقانونية، كشأن أي حزب سياسي آخر، ونتبنى مرجعية سلفية تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بالطرق السلمية الصحيحة بعيدًا عن العنف".
في المقابل، ذكرت مصادر سلفية أن سلفيي غزة لا يجمعون على تشكيل الحزب، وأن القائمين على الحزب مجموعة قليلة من الشباب، ولا يمثلون التيار السلفي بشكل عام، حيث إن جميع رموز السلفية وجمعياتها الرئيسة رفضت الفكرة، لأنها غير ناضجة، ولأن أوضاع القطاع غير مهيئة لنجاح الفكرة، وفقًا لوكالة الأناضول للأنباء.
وقال فسيفس: "في كل شيء، لا يمكن أن تجد تأييدًا كاملاً، لكن الغالبية أيدوا والبعض تحفظ والقليل رفض"، مشيرًا إلى أنهم يسعون إلى إصلاح أمر السلفية الجهادية؛ لأنهم غير مؤهلين لخوض الجهاد المسلح بهذه الطريقة، وهناك طرق أفضل سيدعونهم إلى انتهاجها.
وأوضح أنهم أرسلوا إشعارًا بتأسيس الحزب إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وإشعارًا آخر إلى رئيس الدولة محمود عباس في رام الله، ورغم تعطيل قانون الأحزاب إلا أنه توقع أن أن الحكومة في غزة لن تمنعهم من العمل؛ لأنهم لا يخالفون القانون، على حد قوله.
وأوضح أن اختيار اسم "النور" للحزب، جاء تيمنًا بحزب النور السلفي في مصر، مضيفًا: "تواصلنا مع رئيس حزب النور في مصر عماد عبد الغفور وبارك جهدنا، لكن لا علاقة تنظيمية بيننا وبينهم"، مشيرًا إلى أنه سيتم انتخاب رئيس الحزب من قبل مجلس الشورى، بعد إطلاق الحزب بشكل رسمي.
وقد نفى حزب "النور" المصري أي علاقة له بالحزب الجديد في غزة، وقال الدكتور يونس مخيون ـ عضو الهيئة العليا للحزب المصري ـ: "لا نعرف شيئًا عن هذا الحزب (النور الفلسطيني) ولا عن صاحبه"، وتابع: "هو يقول ما يقول فكل إنسان مسئول عما يقوله".