المعارضة الكويتية تحذر من انزلاق البلاد نحو الحكم الفردي

مفكرة الاسلام: حذَّرت المعارضة الكويتية من خطر انزلاق البلاد نحو الحكم الفردي، مشددةً على أن أية محاولة لتعديل قانون انتخابي مثير للجدل قد يؤدي إلى زعزعة البلاد.
وجاء في بيان للمعارضة وقَّعته معظم القوى السياسية: "لم يعد خافيًا على أحد أن الكويت دخلت مرحلة جديدة من الحكم الفردي (...) حين وافق مجلس الوزراء على إصدار مجموعة من المراسيم توطئة لانفراد السلطة بتعديل قانون الدوائر الانتخابية على نحو يمكِّنها من تحقيق السيطرة التامة على نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومن ثم الانقضاض على الدستور وتثبيت أركان الحكم الفردي بالتحالف مع أصحاب المصالح غير المشروعة وقوى الفساد والإفساد".
وأضاف البيان أن "التوجهات الحالية للسلطة السياسية تنذر بالخطر الشديد على الاستقرار السياسي وعلى العلاقة التاريخية التي تجمع الشعب الكويتي بأسرة آل صباح، وهو الأمر الذي يفرض علينا بلا تردد التصدي بكل ما نملك من قدرة لدرء ذلك الخطر وردع تلك المخططات والدفاع عن حقوق الشعب ومكتسباته"، طبقًا لوكالة فرانس برس.
وبموجب الدستور، يمكن لأمير الكويت أن يصدر قوانين من خلال مراسيم بغياب البرلمان، ولكن المعارضة تؤكد أن هذه السلطة مرتبطة بمسائل طارئة لا يمكن أن تنتظر اجتماع مجلس الأمة.
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصدر مرسومًا أميريًّا بحل مجلس الأمة المنتخب عام 2009 الذي صدر قرار من المحكمة الدستورية بإعادته بعد قرار المحكمة بحل البرلمان المنتخب في فبراير والذي فازت المعارضة بغالبية مقاعده.
وجاءت هذه التطورات بعد رفض المحكمة الدستورية في 25 سبتمبر الماضي الطعن الذي قدمته الحكومة ويتعلق بتقسيم جديد للدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، بعد أن طلبت الحكومة من المحكمة في أغسطس الماضي البت بشأن القانون الانتخابي الحالي المثير للجدل الذي اعتمد عام 2006 وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى 5 ونظمت انتخابات بموجبه أعوام 2008 و2009 و2012.
وعُدَّ الحكم انتصارًا للمعارضة التي رأت أن الخطط الحكومية لتعديل القانون محاولة لترتيب الدوائر الانتخابية بما يتلاءم مع رغبات الحكومة، وبحيث تتركز القوة الانتخابية للمعارضة في أقل عدد ممكن من المناطق ومنعها بالتالي من الحصول على أغلبية في البرلمان.
وتعيش الكويت منذ 2006 سلسلة من الأزمات السياسية المتتالية بسبب الخلافات المستمرة بين المعارضة والسلطة.